فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 582

ويروى {تَعالَ فإن} . وقد جعل {مَنْ} بمنزلة رجل. قال الشاعر [من الرمل وهو الشاهد العشرون] :

رُبَّ مَنْ انضجتُ غيظًا صَدْرَهُ * قد تَمَنَّى لِيَ شَرًّا لم يُطَعْ

فلولا انها نكرة بمنزلة"رجل"لم تقع عليها"ربّ".

وكذلك (ما) نكرة الا انها بمنزلة"شيء". ويقال: ان قوله: {هذامَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} على هذا. جعل (ما) بمنزلة"شيء"ولم يجعلها بمنزلة"الذي"فقال:"ذا شَيْءٌ لَدَيَّ عَتيد". وقال الشاعر [من الخفيف وهو الشاهد الحادي والعشرون] :

رُبَّ ما تَكْرَهُ النفوسُ من الأمْرِ * له فَرْجَةٌ كَحَل العِقالِ

فلولا انها نكرة بمنزلة"مَنْ"لم تقع عليها"رُبَّ". وقد يكون {هذا مالَدَيَّ عَتِيدٌ} على وجه آخر، أخبر عنهما خبرا واحدا كما تقول:"هذا أحمرُ أخضرُ". وذلك ان قوما من العرب يقولون:"هذا عبدُ اللَّهِ مقبلٌ". وفي قراءة ابن مسعود {وهذا بَعلي شَيْخٌ} كأنه أخبر عنهما خبرا واحدا او يكون كأنه رفعه على التفسير كأنه اذا قال هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت