يمين" [1] , وهو حديث صحيح، وله طرق."
وجهُ الاستدلال به: أنه - صلى الله عليه وسلم - ألغى وجوبَ الوفاء بالنذر إذا كان في حال الغضب، مع أن الله سبحانه وتعالى أثنى على المُوفِين بالنذور، وأَمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الناذرَ لطاعة الله بالوفاء بنذره، وقال:"من نذر أن يطيع الله فَلْيُطِعْهُ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعْصِهِ" [2] .
فإذا كان النذرُ الذي أثنى الله على مَنْ أوفى به، وأَمَرَ رسولُة بالوفاء بما كان مِنْهُ طاعةً = قد أَثَّر الغضبُ في انعقاده، لِكَوْنِ الغضبان لم
(1) رواه النسائى [ (3855) ] ، عن عمران، ورواه الإمام أحمد [ (6/ 247) ] , وأهل السنن عن عائشة بلفظ:"لا نذر في معصية"الخ. (القاسمي) .
قلت: وفي حديث عمران اضطرابٌ في إسناده ومتنه, على ضعفٍ شديدٍ في أحد رواته.
انظر:"علل ابن أبي حاتم" (1/ 440) ، و"الكامل"لابن عدي (6/ 203) ، و"تهذيب سنن أبى داود"للمصنِّف (9/ 83) ، و"إرواء الغليل" (8/ 211 - 213) .
وحديث عائشة، قال الترمذي:"هذا الحديث لا يصحّ، لأن الزهريّ لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة".
وأعلَّه جماعة من الحفّاظ.
انظر:"العلل الكبير"للترمذي (250) ، و"العلل"للدارقطني (5/ ق 73/ أ) ، و"سنن أبي داود" (4/ 92 - 94) ، و"فتح الباري" (11/ 587) ، و"التلخيص" (4/ 175) ، و"مسند الطيالسي" (3/ 87 - 89 ط هجر) .
(2) رواه الإمام أحمد [ (6/ 36) ] ، والبخاري [ (6318) ] ، وأهل السنن عن عائشة. (القاسمي) .