"ويقع ممن أفاق من نحو جنونٍ وإغماءٍ فذكر أنه طلَّق، وممن غضب، خلافًا لابن القيم".
فتعقبه شارحه الرحيباني بما ينفي إطلاق ابن القيم للقول بعدم وقوع طلاق الغضبان [1] .
وممن أجمل مذهب ابن القيم كذلك -دون أن يسميه-: الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (9/ 301) ، ونسبه إلى بعض متأخري الحنابلة. ومن قبله. الحافظ ابن رجب في"جامع العلوم والحكم" (1/ 278) .
* ومن المعالم البارزة في منهج ابن القيم في تحرير مباحث رسالته هذه:
1 -عنايتُه البالغة بتحرير موضع الخلاف، وتحديدُ مقصودِه وقولِه بوضوح. كما تقدم شرحه.
2 -أحتفالُه بنصوص الوحي, تفقهًا، وتدبُّرًا, واستنباطًا.
فَنزَعَ منها -نَزْعَ عبقريٍّ- دلائلَ وشواهد، لم أرها عند غيره، لما ذهب إليه في مسألة طلاق الغضبان.
3 -سَعَةُ دائرة اطلاعه على مذاهب العلماء وأقوالهم ومصنفاتهم، فضمَّن رسالته منع أقوال المتقدمين والمتأخرين من مختلف علماء المذاهب شيئًا كثيرًا، نصًّا وإشارةً، وقفتُ على بعضها بعد لأيٍ،
(1) انظر:"مطالب أولي: النهى في شرح غاية المنتهى" (5/ 322 - 323) .