الصفحة 14 من 91

غضبه حتى ألجأه الشيطان إلى التكلُّم بما لم يكن مختارًا للتكلُّم به ..." [1] ."

ومثَّل للأول: بمن زنت امرأته، فغضب، فطلقها؛ لأنه لا يرى المُقام مع زانية، فلم يقصد بالطلاق إطفاء نار الغضب، بل التخلص من المقام معها، فهذا يقع طلاقه [2] .

وقال:"إن لو لم يقع هذا الطلاق لم يقع أكثرُ الطلاق؛ فإنه غالبًا لا يقع مع الرضا" [3] .

ومثَّل للثاني: بمن خاصمته امرأته وهو يعلم من نفسه إرادة المقام معها على الخصومة وسوء الخُلُق، ولكن حمله الغضب على أن شفى نفسه بالتكلُّم بالطلاق، كسرًا لها وإطفاءً لنار غضبه [4] .

فهذا الذي لا يقع طلاقه.

فكلامه إنما هو في"الغضبان الذي يكره ما قاله حقيقة" [5] .

وهو يعتبر هذا الفرق بين الصورتين هو حرف المسألة ونكْتتها.

الثاني: الوقوفُ على مرتبة الغضب ودرجته.

(1) انظر: (ص: 30) .

(2) انظر: (ص: 32) .

(3) انظر: (ص: 45) .

(4) انظر: (ص: 33) .

(5) انظر: (ص: 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت