غضبه حتى ألجأه الشيطان إلى التكلُّم بما لم يكن مختارًا للتكلُّم به ..." [1] ."
ومثَّل للأول: بمن زنت امرأته، فغضب، فطلقها؛ لأنه لا يرى المُقام مع زانية، فلم يقصد بالطلاق إطفاء نار الغضب، بل التخلص من المقام معها، فهذا يقع طلاقه [2] .
وقال:"إن لو لم يقع هذا الطلاق لم يقع أكثرُ الطلاق؛ فإنه غالبًا لا يقع مع الرضا" [3] .
ومثَّل للثاني: بمن خاصمته امرأته وهو يعلم من نفسه إرادة المقام معها على الخصومة وسوء الخُلُق، ولكن حمله الغضب على أن شفى نفسه بالتكلُّم بالطلاق، كسرًا لها وإطفاءً لنار غضبه [4] .
فهذا الذي لا يقع طلاقه.
فكلامه إنما هو في"الغضبان الذي يكره ما قاله حقيقة" [5] .
وهو يعتبر هذا الفرق بين الصورتين هو حرف المسألة ونكْتتها.
الثاني: الوقوفُ على مرتبة الغضب ودرجته.
(1) انظر: (ص: 30) .
(2) انظر: (ص: 32) .
(3) انظر: (ص: 45) .
(4) انظر: (ص: 33) .
(5) انظر: (ص: 32) .