فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 117

وأما قوات ال MFO الموجودة في سيناء فدورها المعلن هو الإشراف على تطبيق معاهدة السلام، فهي بحسب وصفهم قوات دولية ترصد أي اعتداء يقع من البلدين، بينما إذا نظرنا على الأرض نجد أن هذه القوات موجودة في مصر فقط حيث رفضت"إسرائيل"وجود أي جندي أجنبي على أرضها حتى ولو كان أمريكيا وتم الاستجابة لها! ليكتشف الجميع في النهاية أن دور هذه القوات هو حماية"إسرائيل"وليس الإشراف على تطبيق معاهدة السلام المخزية كما ادعوا، وهي قوات لها أكثر من 35 برج مراقبة ونقاط تفتيشية على طول الشريط الحدودي في سيناء، كلها في أماكن استراتيجية، وقوام هذه القوات حوالي 1700 جندي مدرب معظمهم من الأمريكان.

يضاف إلى كل ذلك الاتفاقات الأمنية المشتركة بين أنظمة بلادنا وبين الأمريكان بحجة المواجهة المشتركة للإرهاب، حتى صارت الأنظمة تتواطأ وتتعاون مع الأمريكان ضد أفرادٍ من شعوبها بل ومع الصهاينة في إطار ما يسمى تبادل المعلومات للحرب على الإرهاب!

ولا ننسى المخلوع مبارك في 7 ديسمبر 1995 حين خرج خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمعه برئيس الوزراء"الإسرائيلي"-آنذاك- شيمون بيريز في القاهرة ليؤكد على أن:

أ - الإرهاب ليست ظاهرة خاصة بدولة معينة ولكنها ظاهرة دولية.

ب - لابد من التعاون بين"جميع"دول العالم حتى تتوقف عمليات الإرهاب عند حدودها

وليس سرا أن بعض من كانوا يحققون مع المسجونين في معتقل جوانتنامو كانوا من الأجهزة"الأمنية"العربية، كل هذا يتم تحت غطاء الاتفاقيات الدولية للحرب على الإرهاب، بينما الحقيقة الصارخة هي أن كل هذا يتم فعليا تحت بند العبودية والعمالة وتلقي الأوامر من السيد الأمريكي الذي يحكمنا بالفعل!

وبهذا نكون قد أنهينا الحديث عن شرعية النظام الدولي (السياسية - والاقتصادية - والعسكرية) ليظهر بوضوح أننا أمام عالم لا يعترف بالحق وإنما يعترف بما يحقق مصالحه.

كما أننا يمكن أن نلخص نظرة أمريكا ومنظومة الاحتلال الدولي لبلادنا بالآتي: (منهب للثروات - سوق لتصريف المنتجات - منطقة لإقامة المناورات - أداة من أدوات السيطرة على العالم لِما للمنطقة من وضع استراتيجي خاص"أقلها الوضع الجغرافي والمضائق التي ذكرناها") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت