1 -قوله تعالى واصفًا نبيه صلى الله عليه وسلم أنه { ... يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ... } [الأعراف 157] .
2 -وقوله تعالى { ... ولا تبذر تبذيرًا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ... } [الإسراء 27] .
3 -وقوله تعالى { ... ولا تقتلوا أنفسكم ... } [النساء 29] .
4 -وقوله صلى الله عليه وسلم «لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ» [صحيح رواه الإمام أحمد وغيره] .
5 -وقوله صلى الله عليه وسلم «من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته» [متفق عليه] ؛ قال هذا صلى الله عليه وسلم لكراهة رائحة هاتين الثمرتين فكيف برائحة هذا الدخان العفنة المنتنة التي تؤذي من يتعاطاه وتؤذي غيره من الناس؟ بل إن رائحة هذا الدخان أشد إيذاءً من رائحة البصل أو الثوم، ومن صلى بجانب مُدخّن وجد هذا فنسأل الله تعالى أن يحفظنا وإخواننا من البلاء في الدين والدنيا.
6 -الإسكار: قالوا أنه من المعلوم أن كل من شرب دخانًا كائنًا ما كان أسكره (بمعنى أشرقه وأذهب عقله بتضييق أنفاسه ومسامه عليه فالإسكار من هذه الحيثية؛ لا سكر اللذة والطرب) .
7 -التفتير والتخدير: وقالوا إن لم يُسلّم أنه يسكر فهو يُخدّر ويفتّر، والرسول صلى الله عليه وسلم «نهى عن كل مُسكر ومُفتّر» [صحيح رواه الإمام أحمد وأبو داود] ؛ قالوا: والمفتر ما يورث الفتور والخدر قي الأطراف. قال الشيخ القرضاوي:"حسبك بهذا الحديث دليلًا على تحريمه".
8 -الضرر: والضرر هنا ينقسم إلى نوعين:
أ- ضررٌ بدني: حيثُ يُضعف القوى ويُغير لون الوجه بالصُفرة والإصابة بالسعال الشديد الذي قد يؤدي إلى مرض السل؛ وأنه لا فرق في حرمة المضر بين أن يكون ضرره دفعيًا (أي يأتي دفعة واحدة) وأن يكون تدريجيًا فإن التدريجي هو الأكثرُ وقوعًا.
ب- ضررٌ مالي: ويُعنى به أن في التدخين تبذيرًا للمال لأنه لا يفيد لا في الجسم ولا في الروح ولا في الدنيا ولا في الآخرة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال كما مر معنا. [انظر الفتاوى المعاصرة للقرضاوي ص656] .
بعض العلماء الذين حرموا الدخان:
ولضيق المجال نذكر أسماء بعض القدامى والمعاصرين من العلماء الذين حرّموا التدخين.
من القدامى عن الشافعية: ابن علان شارح رياض الصالحين والأذكار للنووي وله رسالتان في تحريمه؛ وعبد الرحيم الغزي؛ وإبراهيم بن جمعان؛ وتلميذه أبو بكر الأهدل؛ والقليوبي؛ والبجيرمي؛ وغيرهم.
عن المالكية: عبد الرحمن الفاسي؛ وإبراهيم اللقاني؛ وشيخه سالم السنهوري؛ وغيرهم.
عن الحنفية: محمد العيني وله رسالة في تحريمه؛ ومحمد الخواجة؛ وعيسى الشهاوي؛ ومكي بن فَرّوخ؛ وسعد البلخي المدني؛ وعمر بن أحمد المصري وأبو السعود مفتي إسطنبول وغيرهم.
عن الحنابلة: الإمام محمد بن عبد الوهاب وغيره كثير. [أنظر حكم الدين في اللحية والتدخين لعلي عبد الحميد ص48 - 49] .