الصفحة 8 من 44

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فضيلة الشيخ حفظك الله تعالى:

يتناقل بعض الأشخاص مسألة إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في طريقته لإقامة الدولة الإسلامية ويجعلون تلك الطريقة الشرعية الوحيدة التي يجب على المسلمين إتباعها ويحرم عليهم مخالفتها، فهل صحيح ما يقولون؟ مع ذكر الأدلة على ذلك ونشر الإجابة لحاجة الناس إليها.

علمًا بأني أنوب بهذا السؤال عن مجموعة من طلبة العلم.

سائلين المولى عز وجل أن يحفظك وينفع بعلمك أمين.

الحمد لله رب العالمين، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فاعلم أخي الحبيب، أن الواجب ما أوجبه الله سبحانه في كتابه، وأوجبه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، وما أجمعت الأمة على وجوبه وما دون ذلك فيعرض على الكتاب والسنة ولا عبرة في مخالفة المخالف ولا كرامة قال تعالى: (وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُون) .

وهذه المسألة التي نحن بصددها من المسائل التي وقع الخلاف فيها، وافترقت الأمة لأجلها ولو ردت إلى الكتاب والسنة لرفع الخلاف وقضي الأمر قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا) .

ونحن أخي الحبيب نبين حكمها لأمرين، الأول: استجابة لطلبكم الكريم. والثاني: بيانًا للعلم الذي توعد الله من كتمه بالعذاب الأليم إذ قال: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت