الصفحة 32 من 44

فمفهومه أن من لم يمتنع عن فعل السرقة فليس عنده إيمان يمنعه .. أي ليس بمؤمن عندهم .. وبالتالي فهو كافر .. لأنه لا يوجد في مقابل الإيمان عندهم إلا الكفر .. إذا لا يوجد عندهم أيمان ناقص .. وهذا قول الخوارج .. فلا ندري .. علام يستقر رأيه وفكره!!

تارة تراه على قول المرجئة .. وفجأة تجده يقفز إلى مذهب الخوارج .. مذبذبًا بين هؤلاء وهؤلاء.

مع أنه لا يمتنع شرعًا ولا عقلًا وجود من يقوم بفعل السرقة، وهو يقول: أنا أومن إيمانًا جازمًا بأن السرقة حرام.

بل هذا هو حال أكثر الخلق من السّرّاقين .. وها هو (مهجع) السرقة في السجن عندك؛ أذهب واسألهم، فستجد أكثرهم يقولون: نحن نعرف بأن السرقة حرام في دين الله ونؤمن بذلك إيمانًا جازمًا، ولكن نريد أن نعيش ونطعم الأولاد .. أو يقولون الحرام عم وطم .. ولسنا وحدنا السراقين .. فالحكومة أكبر السرّاق ولا أحد يحاسبها .. وغير ذلك مما يعتذرون به .. فهذا إيمان بأن السرقة حرام، وهو غير مطابق للواقع لأن صاحبه لم يسيّر حياته عليه ولم يمتنع عن السرقة .. فعلى تعريفكم للإيمان وبمفهوم كلامكم هنا يكون مثل هذا كافرًا!!

ومعلوم أن هذا هو قول الخوارج الضالين بعينه.

ثم يدّعي الكاتب أن هذا التعريف المتهافت، هو التعريف الصحيح المانع الجامع ... فليت شعري ما الذي جمعه؟

هل جمع إلا التناقض والتخبط بين المذاهب الضالة والفرق المنحرفة عن مذهب أهل السنة والجماعة؟!

ثم قال الكاتب: (والآن نريد أن نضرب مثلًا عن مجلس النواب حتى نبيّين كيف يفهم الحكم الشرعي .. ) ، إلى قوله: (وحتى يكون الحكم شرعيًا نبحث أولًا الواقع الذي نريد أن نحكم عليه، نبحثه بالطريقة التي علمنّا الله إياها بحثًا دقيقًا مستنيرًا لنعرف واقعه وما يحيط به ثم بعد ذلك نبحث عن الحكم الشرعي الذي ينطبق عليه) ، ثم قال: (فمجلس النواب هو جماعة أنابتهم الأمة ليقوموا بأعمال نيابة عنهم عند الحكومة. فهل تجوز النيابة عن الأمة وما هي هذه الأعمال؟ إن الدستور الأردني يقول إن النائب يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت