قوله يوحي أنّ (زاد بعضهم) من طلام السيوطي نفسه، وهذا غير صحيح، وإن كان استنتاجًا من الحلبي، فما العلم الذي أقامَه على هذا، كيف عَلِمَ أنّ بعضهم زادها ممن ذكر؟!"."
7 -قال الحلبي (ص26) :"وقد قال الحاكم بعد إخراجه: (هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وكذا ابن كثير في (تفسيره) 2/ 97".
قال حسّان (ص43) :"قلت: وفي هذا ملاحظتان:"
الأولى: أنّ ابن كثير في (تفسيره) لم يذكر موافقة للحاكم، والساكتُ لا يُنسبُ إليه قولٌ. وإنما أخرج الأثر وقال عقبه: (ورواه الحاكم ... وقال: صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه) . فهو هنا ناقلٌ وليس موافقًا لما ذكر الحاكم. ولو قوَّلت السلف والخلف بما ينقلون أنه قولٌ لهم أو موافقة منهم، لنلت منهم الكثير، ولوجدت التناقض الشديد في ما يذكرون. إذ قد لا ينْشطُ أحدُهم للبحث في كلّ أمرٍ فينقل مستأنسًا أو عارضًا أو جامعًا أو مختصرًا؛ ولا يعني هذا كلُّه الموافقة.
الثانية: كان عليه أن يُنبه إلى الفرق في الحكم بين الذي في المستدرك، والذي نقله ابن كثير، لأن الحلبي أوهم أنّه عند ابن كثير باللفظ نفسِه، وهذا غير صحيح. فلفظ المستدرك: (صحيح الإسناد ... ) ولفظ ابن كثير: (صحيح على شرط الشيخين ... ) ، فلعله تحرف في المستدرك أو سقط بعضه"."
8 -قال الحلبي (ص28) :"عن ابن عباس قال: (نِعم القوم أنتم؛ إن كان ما كان من حُلوٌٍ فهو لكم، وما كان من مُرّ؛ فهو لأهل الكتاب، كأنه يرى أن ذلك ليس في المسلمين:(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) ."
أخرجه ابن المنذر. كذا في (الدر المنثور) (3/ 88) "."
قال حسّان (ص44) :"قلت: وهذا فيه تدليسٌ خبيث من الحلبي، لما يُريد من مناصرة قوله ورأيه، فحرَّف العبارة التي جاء بها السيوطي في الدر المنثور وهي: (كأنه يرى أن ذلك في المسلمين) فزاد فيها (ليس) فصارت هكذا: (كأنه يرى أن ذلك ليس في المسلمين) ."