وقد رجعت إلى (الدر المنثور) الطبعة التي اعتمد عليها، فوجدتها على الصواب ليس فيها (ليس) . وكذا جاء على الصواب في (أخبار القضاة) للقاضي وكيع"."
9 -قال الحلبي (ص28) :"لكن روى ابن جرير (6/ 252) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي البَخْتَري عن حذيفة نحوه."
وأبو البَختري؛ اسمه سعيد بن فيروز؛ ثقة، لكنه يرسل، وقد أرسل عن ابن مسعود.
كذا في (جامع التحصيل) (ص183) "."
قال حسّان (ص45) :"قلت: وفي هذا ملاحظتان:"
الأولى: كان عليه أن يذكر لفظ أثر حذيفة، لمفارقات بينه وبين حديث ابن عباس. إذ لفظ حذيفة: (نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل إن كانت لكم كل حلوة، ولهم كلّ مرة، ولتسلكنّ طريقهم قدر الشراك) . والعزو لابن جرير هو في 6/ 253.
الأخرى: أما حديثه عن إرسال أبي البختري، وأنه يرسل عن ابن مسعود، فكلامٌ لا معنى له، لأن الأمر بين أبي البختري وحذيفة، وقد نصّ المزي في التهذيب، ونقله ابن حجر، ونصّ العلائي في (جامع التحصيل) جميعهم نصّوا في كتبهم أنّ أبا البختري أرسل عن حذيفة، فلماذا أبعد وصار يتحدّث عن ابن مسعود؟!"."
10 -قال الحلبي (ص28) :"أخرجه الحاكم في (المستدرك) (2/ 312) من طريق جرير عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام قال ... )"
وعنعنة الأعمش عن المكثرين من شيوخه مقبولة دون تردد"."
قال حسّان (ص46) :"قلت: في هذا ملاحظات:"
الأولى: العبارة عنده لا تفيد شيئًا، وأظنه يريد: (وعنعنة الأعمش عمّن أكثر عنهم من شيوخه مقبولة دون تردد) .
الثانية: أنّ القاعدة التي ذكرها غير صحيحة، ولا مستند لها إذ أعلّ الحفاظ جملة من أحاديث الأعمش عن شيوخه الذين أكثر عنهم، والمكثري (على حدّ تعبير) .