والحسن بن الزبرقان هذا مترجمٌ في (الجرح والتعديل) 3/ 15، وقال فيه أبو حاتم: شيخٌ، وأما الحسن بن يحيى الذي توهمه الحلبي فإنما هو شيخ الطبري في عبدالرزاق، وليس في أبي أسامة"."
3 -قال الحلبي (ص19) :"وأبو أسامة، هو حماد بن أسامة؛ ثقة، لكنه رمي بالتدليس! ولا يثبت ذلك عند النقد: أول ذلك أن جمهور الأئمة على توثيقه، ولم يذكره بتدليس إلا ابن سعدٍ، فقال بعد أن وثقه: ( ... يُدلِّس، ويُبيّن تدليسه) ."
ونقل ابن حجر في (طبقات المدلسين) (رقم 44) عن المُعَيْطي أنه قال: (كان كثير التدليس، ثم بعد ذلك تركه) .
وكذا نقلها الذهبي في (الميزان) (1/ 588) ، ثم عقّب في نهاية ترجمته بقوله -وقد صدّرها بوصفه له: (أحد الأثبات) : (أبو أسامة؛ لم أورده لشيء فيه، ولكن ليعرَف أنّ هذا القول باطلٌ) .
يريد الردّ على من رماه بسرقة الحديث. فإن اتضح ذلك؛ فلا يضره قول من رماه بالتدليس؛ كما شرحته (في الهامش: لذا قال الحافظ في هدي الساري(ص399) : (أحد الأئمة الأثبات، اتفقوا على توثيقه) .
ولم يُشِر إلى ما رمي به من تدليسٍ، فكأنه لم يعتد به"."
قال حسّان (ص39) :"قلت: وفي عبارته تلك مغالطاتٌ:"
الأولى: أشارَ ابتداءً أنه لم يصفه بالتدليس إلا ابن سعد. ثم نقض كلامه مباشرة بعد ذلك فنقل التدليس عن المعيطي، وقد حكاه عنه الأزدي كما في ميزان الاعتدال.
الثانية: أنه سوَّى بين أمرين من التدليس والسرقة، فجاء بردّ الذهبي على اتهامه بالسرقة، وحملَه الحلبي على التدليس، فقال: (فإذا اتضح ذلك فلا يضره قول من رماه بالتدليس كما شرحناه) .
مع أن الذهبي لم يرُدَّ أمر التدليس، وإنما كان يتكلّم على موضوع السرقة واتهامه بها، فنفى القصة التي أوردت ذلك. ولم ينفِ التدليس، فكيف حمل الحلبي ردّه على اتهام السرقة بأنه التدليس، فإن تلاعبَ بالنصوص كما هي عادته فقال: السرقة فرعٌ عن التدليس، فإنّا مع تجاوزنا لمثل هذا التلاعب نقول له: