الصفحة 39 من 45

الثالث: نَسبَ نفي سماع خالد الحذاء من ابن عباس إلى غير واحد من أهل العلم، وأحال إلى (جامع التحصيل) ص17 للعلائي.

وهذه الإحالة أجزم بأنها لا وجود لها فيما نسب إلى جامع التحصيل، وليست موجودة في رقم الصفحة المذكورة ولا ما قد يتحرّف منها. وأستبعد ذكر ذلك في المراسيل، لأنه لم يسمع صحابيًا أصلًا. فمن أين جاء به عليّ؟!

الرابع: أنه سرقَ التعليق المذكور في (فضائل الصحابة) دون أدنى إشارة إلى ما نقل منه ودون إحالة إليه. وهو قوله: (فقد رواه البخاري(6/ 169) ، والترمذي (5/ 680) ، وابن ماجة (1/ 58) بلفظ: اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب).

ودليل هذه السرقة ما يلي:

أ- أنّ محقق (فضائل الصحابة) وهم في نقل جزء وصفحة البخاري فقال: (6/ 169) ، فوافقه عليه الحلبي. والصواب (1/ 169) من الطبعة السلفية من نسخة الفتح.

ب- أنّ البخاري ليس فيه لفظ (وتأويل الكتاب) في المكان المحال إليه، فأخطأ محقق (الفضائل) وتابعه على ذلك الحلبي سرقةً منه له.

ج- أنّ محقق (فضائل الصحابة) وهم في نسبة (وتأويل الكتاب) إلى الترمذي، فتابعه عليه الحلبي، والصواب أنّ لفظ الترمذي مقصورٌ على (اللهم علمه الحكمة) برقم (3824) "."

2 -قال الحلبي (ص18) :"ورواه الطبري (6/ 256) فقال: حدثني الحسن قال: حدثنا أبو أسامة عن سفيان ..."

قلت (القائل الحلبي) : والحسن: هو ابنُ يحيى العبديّ، قال أبو حاتم: صدوق، ووثقه ابن حبان. واختار ابن حجر أنه: صدوق"."

قال حسّان (ص37) :"قلت: وهذا وهمٌ فاضحٌ من الحلبيّ، وهذا يُبين ما عنده من علم الرّجال المدَّعى، فلم يعرف الحسن هذا، وكثيرًا ما يتوهم ذلك، ويخلط بين الأمور، إذ الحسن هذا الذي يروي عن أبي أسامة عند الطبري هو (الحسن بن الزبرقان النخعي) وقد تكرر مراتٍ في التفسير باسمه صريحًا يروي عن أبي أسامة كما في (التفسير) 1/ 300 و 301."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت