قلت: هكذا هو ديدنه، فإنه يضعف الأسانيد بالتدليس دون النظر في أمور أخرى! فالحديث منقطع، فعدي مات سنة (120هـ) وهو لم يدرك عمر رضي الله عنه.
3 -ذكر الأزدي حديثًا معنعنًا للحسن البصري عن أبي سعيد الخدريّ، ص (28) ، فقال الحلبي في هامش (4) :"والحسن مدلس، وقد عنعنه ... وصرّح الحسن بالتحديث عنه".
قلت: الحسن لم يسمع من أبي سعيد. [انظر: إكمال تهذيب الكمال: 4/ 89] .
4 -ذكر الأزديّ حديثًا لأبي مجلز، قال:"قال عليّ بن أبي طالب ..." (ص33) ، فقال المحقق في هامش (1) :"أبو مجلز اسمه لاحق بن حميد، ثقة. والخبر سنده حسنٌ إن شاء الله".
قلت: أبو مجلز لم يدرك عليًّا! والخبر منكرٌ!!
هكذا يعلّق هذا المحقق وغيره على كتب أهل العلم دون وعي ودون علم! والخطأ والوهم قد يقع لطلبة العلم، ولكن ليس بكثرة ما يقع لهؤلاء.
وقد ذكر حسّان عبدالمنان في كتابه (القول المبين) بعض الأوهام لعلي الحلبي في كتابه (القول المأمون) ، وأنا أوردها هنا كما ذكرها حسّان ليتبيّن لك أن الحلبي حاطب ليل!!
1 -قال الحلبي (ص10) :"فقد روى الإمام أحمد في (المسند) (1/ 359) ، وفي (فضائل الصحابة) (رقم 1835) عن إسماعيل بن علية عن خالد الحذّاء عن ابن عباس قال: ضمّني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: (اللهم علّمه الكتاب) . وسنده صحيح؛ لولا عدم سماع خالد من ابن عباس (في الهامش: جزم به غير واحد من أهل العلم، انظر:(جامع التحصيل) (ص17) للعلائي)."
وله شاهد: فقد رواه البخاري (6/ 169) ، والترمذي (5/ 680) ، وابن ماجة (1/ 58) ؛ بلفظ: (اللهم علّمه الحكمة وتأويل الكتاب) "."
قال حسّان (ص35) :"قلت: وفي كلامه هذا أوهام:"
الأول: أسقط من الإسناد (عن عكرمة) ، وصواب الإسناد كما في المصادر التي أحال عليها: (عن إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ... ) .
الثاني: وبالتالي فقد وهم في ادعائه الانقطاع في الإسناد عندما قال: (وسنده صحيح لولا عدم سماع خالد من ابن عباس) .