الصفحة 8 من 10

اليوم سأبين لكم نموذجًا واحدًا فقط من تخبط الترابي الدعوى والحركي ومن ثم سأعري لكم معتقده الفاسد: بعد أن استتب الأمر للترابي في انقلاب 1989 أكثر الدكتور الترابي بقوله في مجالسه الخاصة والعامة وعبر القنوات الإعلامية أن هذا الانقلاب هو انقلابنا وأن قادته العكسريين هم أبناؤنا وتلاميذنا وما كان سجني إلا بقصد التمويه وأن قادة الانقلاب ما هم إلا ثمرة جهودنا وتربيتنا، وها هو الآن وبعد عشر سنوات عجاف من الانقلاب يصرح ويردد أن عمر البشير ما هو إلا خائن ومارق ومرتد ومن أزلام الغرب!!

ولكن هل فكر الترابي مليًا قبل أن يتهم صفوة تلاميذه بالخيانة والردة والسقوط تحت أرجل الغرب أن من يصفهم بهذه الأوصاف البشعة هم صفوة تلاميذه وثمرة تربيته؟!

ألا يدري أن هذه اللغة التي يتحدث بها تعني أنه رجل فاشل ولا يحسن اختيار مساعديه وأعوانه بل ويجهل أبسط معالم التربية والإعداد؟ علمًا بأن الترابي ما فتئ يردد بين الحين ولآخر بأن الجماعات الإسلامية ومن دون استثناء وعلى رأسهم الإخوان قد فشلوا في إعداد وتربية أفرادهم، وتهمته هذه يلوكها منذ أكثر من ثلث قرن، ويأتي اليوم ليجسد للعالم أجمع نموذجه الترابي في الإعداد؟!

نعم يا معشر السادة لا تستغربوا إن قلت لكم أن نائب الرئيس عمر البشير والمسمى (علي عثمان طه) هو نفسه نائب الترابي في الجبهة الإسلامية! وكذلك رفيق دربه في العمل الإسلامي!

بل أن رفيقه هذا مع تلميذه البشير صار يسميها الآن هم وأنصارهم من أبناء الحركة الإسلامية مرتدين وخونة وعملاء للغرب! هكذا وبكل بساطة خلعهم من الإسلام فقط لأنهم اختلفوا معه ولا يريدون قيادته، وهل يوجد عاقل يقبل أن يقوده حسن الترابي؟

إن الترابي هذا الذي يظن بعض البسطاء أن له يدًا في محاولة تطبيق الشريعة بالسودان هو نفسه الذي كان له اليد الطولى بتعديل الدستور السوداني وجعله دستورًا علمانيًا بعد أن كان دستورًا إسلاميًا! وهو نفسه الآن يعطي أوامره للمقاتلين ضد قوات قارانق ليفرغ مواقعهم كي يربك مجموعة البشير العسكرية وهو لا يهمه أن ينتصر قارانق على المسلمين ولكن الذي يهمه الآن وبالدرجة الأولى مصلحته الشخصية وإحكام سيطرته على الدولة ودحر ومسح كل من يخالف نهجه وانحرافه، وأقسم أن مثل هذا الرجل لا يهمه إسلام ولا دين ولكن ما يهمه حقًا هو أن تقوم إمبراطورية الترابي العظمى ولو على أنقاض السودان وجماجم أهلها!!

فضيحة العقيدة الترابية!!

بدأ انحرافه العقدي منذ أن برز على الساحة الإسلامية كظاهرة حركية تستحق الدراسة، وأول انحراف بدأ به هو ترديده لانحرافات الشيخ محمد عبده وتلامذته من إنكار نزول سيدنا المسيح عليه السلام علمًا بأن نزول المسيح على الأرض والذي يسبقه ظهور المهدي المنتظر (عجل الله ولادته!) يعتبر من ثوابت العقيدة عند المسلمين قاطبة بل وحتى بعض المسيحيين، لكن الترابي لا يقبل بهذا المعتقد بل هو يرد كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت