الصفحة 7 من 10

الكشف بأن الحركة الإسلامية هي وراء الانقلاب ليفاجأ الناس بعد أن يستتب الأمر لهؤلاء العسكريين بأن الذي يحكم السودان الآن هي الحركة الإسلامية أو بالأصح هو الدكتور حسن عبد الله الترابي.

وبتسلم الترابي القيادة الفعلية من قادة الانقلاب بترؤسه المؤتمر الوطني انطبع في السودان نظامًا سياسيًا ذا رأسين في تكوين القرار ومع أن الرئيس البشير قد خرج من رحم الترابي إلا أنهما ما لبثا أن تحولا إلى طرفي نقيض وكانت تلك الثنائية سببًا مباشرًا في شل إصدار قرارات صحيحة في وقت صحيح، ومن المعلوم بديهيًا وتاريخيًا أن كل التجارب القيادية التي تقوم على الثنائية في القرار تنتهي إلى زوال أحد القطبين وكما يقول إخواننا المصريون (سفينة بربانين تغرق) .

ولست الآن بمعرض التفصيل ولكني أنوه بشدة وأقول؛ لن يغير الله سنته في أرضه إرضاء لأحد ولن يكون أحد عند الله أكرم من نبيه صلى الله عليه وسلم وهو أحب من خلق إليه ومع هذا؛ شُج وجهه الكريم وكسرت رباعيته بأمي هو وأمي ولم يقم دين الله على أرضه إلا بإقامة الجهاد ومن دون أن يتنازل نبي الهدى عن قطرة واحدة من منهجه وصراط الله العظيم وحاشاه عليه السلام ذلك، إذن لن تقوم الدولة الإسلامية الحقة عن طريق الانقلاب، ولا عن طريق البرلمانات الوضعية، ولا عن طريق الديموقراطية كما حدث في نكبة إسلاميي الجزائر الذين أرادوا أن تقام الدولة الإسلامية عن طريق صناديق الإقتراع وهيهات أن يغير الله سنته! ولا عن طريق المؤتمرات والبوفيهات المفتوحة والحوارات المدفوعة الثمن وبطاقات الدعوة المذهبة للمشاركة داخل قاعات الفنادق الفخمة وبرعاية الدولة أيضا!

إن محنة الحركة الإسلامية الرئيسية في السودان إنها جاءت إلى السلطة عن طريق الانقلاب العسكري والمصيبة ليست في الانقلاب فحسب ولكن في الهم الأول للمشاركين فيه وهو تأمين موقعهم في السلطة.

في الحلقة القادمة بإذن الله سأبين لكم آخر انحرافات الترابي الدعوية والحركية مع تعرية منهجه العقدي والفكري ليعلم الجميع حقيقة هذا الرجل.

قصة الترابي الحقيقية وفضيحة معتقده!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت