الصفحة 2 من 10

محمد المليفي

هل هذا هو النموذج الإسلامي الذي تريدوننا أن ننتهجه؟

هل هذه هي الدولة الإسلامية التي تريدون إقامتها؟

وإلى متى نقدم لشعوبنا الإسلامية تجارب فاشلة تريق ماء وجوهنا أمام العالم أجمع؟

كثيرة هي الأسئلة سواء من المشفقين أو المخذلين أو العلمانيين أو حتى من عوام الإسلاميين؟ وأغلبية هؤلاء تكمن الإشكالية لديهم وتتمحور في عدم تفريقهم بين التطبيق الخاطئ للإسلام وبين عظمة نظام الإسلام وشريعته وحدوده وروحه ونفسه00 وكم هي مشكلة يا معاشر السادة القراء عندما ينسب الفشل إلى الإسلام وليس إلى المسلمين!

قبل أيام اجتمع الدكتور حسن الترابي مع أنصاره بمنزله في الخرطوم وقال"إن عمر البشير يسعى لاسترضاء الغرب لتعطيل دين الله00"وفي ختام حديثه قال إن الحركة الإسلامية اليوم مفصولة عن السلطة بسبب عملاء الغرب"وتصريح الترابي هذا يعني بعبارة أخرى أن البشير باع الدين من أجل الغرب وهي تهمة تحمل بين طياتها التكفير الصريح للرئيس عمر البشير!"

وأما عن تصريحه القائل بفصل الحركة الإسلامية عن السلطة فهي تعني باختصار أن الحركة الإسلامية المفصولة هي أنا حسن الترابي!

وتفسيري هذا ليس اجتهادًا شخصيًا مني بل هو تجسيد لعقلية ونفسيه الدكتور حسن ومشكلة الترابي ثقته المفرطة في نفسه فهو يرى من نفسه صاحب العقل الموسوعي الذي يتحدث ويعرف ويعمل كل شئ، فهو في عام 1977 كان المدعي العام الإشتراكي في حكومة النميري وترقى لكي يصبح الأمين العام للاتحاد الإشتراكي، وهو قبل هذا التاريخ عدو لدود للنميري وكان لا يسيمه إلا الطاغوت العسكري الذي لا يطبق الشريعة00

والعجيب أنه كان من أقطاب الإخوان المسلمين في السودان وبعقله الموسوعي جرهم وراءه ليصبحوا جزءًا هامشيًا من النظام العسكري الذي خرجوا عليه بسبب مروق النميري من الدين واعتباره طاغوتًا ولأنه يصلح لكل شئ فهو كما ترأس الاشتراكية كذلك ترأس الحركة الإسلامية بل وصار فقيهها ومفتيها ومنظرها العقائدي وينافس شيخ الختمية على المشيخة وينافس إمام المهدية السيد الميرغني على المهدية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت