وهكذا فما أن تم تنصيب شيخ شريف أحمد حتى أصدرت حركة الإصلاح في 3/ 3/2009 بيانا قدمت فيه: «التهاني والتبريكات إلى الرئيس الصومالي الجديد والبرلمان الوطني الموحد ورئيس الوزراء الجديد السيد عمر عبد الرّشيد على شرماركي وأعضاء حكومته» . لكن إذا كانت اتهامات د. محمد علي إبراهيم الوزير في حكومة شريف للحركة في حواره مع «الصومال اليوم» وهو يقول: «إذا كانت تصريحاتهم متناقضة، وتفتقر إلى التنسيق فهذا شأنهم؛ لكننا نعرف أنهم حاربوا المحاكم وساعدوا إثيوبيا والحكومة العميلة بقيادة عبد الله يوسف» لم تعجب الحركة، وهو (الوزير) الذي كان مراقبا عاما لها لفترتين متتاليتين؛ فماذا تقول الحركة في عزل القيادة السابقة لها وتشكيل قيادة جديدة بمراقبة د. عثمان أحمد إبراهيم؟
قبل أن تنقضي سنة 2007 بأيام كانت الحركة على موعد مع تغيرات عاصفة أسفرت عن عقد مؤتمر استثنائي في الفترة ما بين 24 - 29 ديسمبر 2007 لاختيار قيادة جديدة خلفا للمراقب العام د. علي الشيخ أبو بكر. وتضمن البيان الختامي للمؤتمر اتهامات شهدتها الحركة تمثلت بـ: «انحرافات منهجية وتنظيمية» ، والأهم من ذلك حديثه عن: «تعطيل وعجز لمجلس شورى الحركة ومجلسها التنفيذي عن أداء مهامهما تجاه الدعوة وقضايا الوطن» . وكشف البيان عن حزمة من الاتهامات التي عكست واقع الحركة وسياسات قياداتها برئاسة د. علي شيخ أبو بكر من حيث: «عدم اتخاذ مواقف من الاجتياح العسكري الإثيوبي للصومال أواخر عام 2006» ، حيث: «برزت الحاجة الملحَّة إلى دور الحركة بعد الاجتياح الإثيوبي، وما سببه من قتل آلاف الصوماليين وهدم أكثر من ثلثي العاصمة الصومالية، وتدمير ممتلكات تقدر بـ 3 مليارات دولار» ، وأن القيادة المقالة: «بدلًا من أن تقوم بمواجهة هذا العدوان السافر وتعبئة الشعب الصومالي ضده، فإنها عمدت إلى العمل مع الحكومة الصومالية العميلة التي جاءت بالاحتلال، وتبرير هذا الغزو الغاشم (بأنه جاء بناء على طلب الحكومة الانتقالية) ، معطلة بذلك فريضة الجهاد في مثل هذه الظروف التي تمر بها الصومال حاليًّا» .
أول ما يتبادر إلى الذهن إزاء هذه الاتهامات هو التساؤل عن موقف الجماعة الأم. فهل ستؤيد القيادة الجديدة التي تبدو أكثر وطنية من القيادة المقالة؟ هذا ما يتوقعه الناس كموقف مبدئي من قيادة تحالفت مع الشيطان. لكن ليس هذا ما حصل أبدا. فقد نفى مكتب المرشد العام تصريحات خاصة له بموقع «إسلام أن لاين» في 21/ 1/2008 قال فيها: «نرحّب بقيادة الإخوان الجديدة التي تتمسك بالمقاومة كخيار لمواجهة مخططات الولايات المتحدة، وتحرير الصومال من القوات الإثيوبية» ، موضحا أن: «ما حدث ليس فترة انتقالية كما يروّج البعض، وليس انقلابًا على قيادات الجماعة السابقة، بل انعكاسًا طبيعيًّا للديمقراطية داخل الإخوان المسلمين» ، وأن: «القيادة الجديدة تأتي في إطار تفعيل