1)مع الأطروحة الغربية؛
2)ولتهيئة القواعد كي تتقبل الأطروحات الجديدة قبل الدخول في مصالحة رسمية مع الغرب ليس من المستبعد أن؛
3)تنتهي بالاعتراف بإسرائيل، قولا أو فعلا، عاجلا أم آجلا.
فالجماعة الأم، وهي تشرف على التغيرات الجذرية التي تكتسح الجماعة والفروع دون هوادة، قطعت، في الواقع، أشواطا بعيدة فيما هو أسوا من المصالحة مع الغرب. فـ «الإخوان» باتوا داخلين، بكل ثقلهم، في حوارات، سياسية سرية وإعلامية علنية، يقدمون فيها أنفسهم بموجب مصطلحات علمانية صرفة تدين الجهاد وتتنكر للشريعة وترفض تطبيقها على المجتمع وتحيل أمرها إلى الدستور والقوانين واختيار الشعب، وأخرى تروج، ليل نهار، لمقولات المجتمع المدني والدولة المدنية والمواطنة والديمقراطية وصناديق الاقتراع وما إلى ذلك من المصطلحات التي غدت تشكل بالنسبة لهم ركائز أيديولوجية جديدة ومفاتيح لطمأنة الغرب عن توجهاتهم الجديدة. وهذه لغة، وإنْ كانت بينية فيما مضى، إلا أنها لم تكن تستهدف عموم الأمة حتى السنوات القليلة الماضية، مما يعني أن الجماعة ليست بصدد تقديم اجتهادات شرعية والتبرير لها، كما جرت العادة، بقدر ما تمارس انقلابا تاما على مرجعياتها التاريخية.
كان من الممكن أن يلتمس البعض عذرا لـ «الإخوان» في اختياراتهم لو احتفظوا، شكليا، بهويتهم الدينية كما جاءت في التعريف كـ «رسالة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية» ترفع شعار: «الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا» ، لكن هذا لم يحصل قط. فهم من يجاهر بها ويدافع عنها ويجادل بها على كل منبر وبشكل مكثف للغاية مما يؤشر على أنهم عازمون على السير في الطريق إلى نهايته. فهل «حماس» أقل اندفاعا من الجماعة الأم أو باقي الفروع في خياراتهم الجديدة؟
ثالثا: واقع حركة حماس
إذا كانت «حماس» توصف، لدى العديد من القوى الإسلامية والوطنية، ولدى كل مراقب وكاتب ومحلل ومثقف بأنها تسير، منذ دخولها العملية السياسية، على خطى حركة «فتح» قبل الإعلان عن اتفاق أوسلو «حذو القذة بالقذة» كما يقول بيان لحزب التحرير؛ فالسؤال هو: