الصفحة 33 من 84

ظهرت على الساحة. فقد كان أولها «جيش الإسلام» سنة 2005، والذي شارك مع «كتائب القسام» في عملية الوهم المتبدد التي أسفرت عن اعتقال الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وآخرها «جند أنصار الله» .

ترى!

إذا تجاهلنا العقود الأربعة، بعد النكبة، والتي غاب فيها «الإخوان المسلمون» عن ساحة الصراع دون أدنى مبرر منطقي إلا من «الحيرة والارتباك» بحسب أحد الكتاب؛ وإذا استبعدنا تجربة معسكرات الشيوخ في الأردن سنة 1968 لأكثر من سبب موضوعي ليس أقلها أن الإخوان كانوا جزء من التجربة التي وقعت خارج حدود فلسطين وليس كلها، كما أنها جاءت بمبادرات ذاتية ومتنوعة المصادر الإسلامية وليس بقرار رسمي من الجماعة؛ فكم احتاجت «حماس» من الوقت كي تطلق النار رسميا على إسرائيل؟ لندع حماس تجيب على السؤال بنفسها.

بعيدا عن التبريرات التي سبقت انطلاقة حماس فيما يتعلق بالانطلاقة المسلحة ضد إسرائيل على خلفية «المفاصلة - التأجيل» و «المنازلة - التعجيل» ، يمكن القول أن الشيخ صلاح شحادة كان الشخصية الأبرز في جرّ «الإخوان المسلمين» إلى ساحة المواجهة المسلحة رغم أنف الجماعة، على الأقل ابتداء من سنة 1983 حيث اكتشفت إسرائيل مخزنا سريا للأسلحة في المسجد. وتسبب النشاط السري للجماعة باعتقال الشيخ أحمد ياسين في 15/ 4/1984. لكن عقْد النية على العمل المسلح لم يكن ليعن بالنسبة للجماعة المباشَرة به. فقد اكتفت الجماعة ببعض المشاركة في الاحتجاجات المدنية، ولم تتبن العمل المسلح إلا بعد أن شكل عماد عقل أولى المجموعات المسلحة لـ «القسام» في قطاع غزة بداية من النصف الثاني من العام 1991. لكنها لم تباشر عملها فعليا إلا في أواخر العام (كانون ثاني/ ديسمبر 1991) لما انتقل عماد عقل إلى الضفة الغربية مع مجموعة من عشرة مطاردين حيث شكلوا أول مجموعات «الكتائب» . هذه وما يلحقها من معلومات مأخوذة من مصادر الحركة.

إذن لدينا التواريخ التالية منذ التفكير بعمل مسلح لدى الإخوان المسلمين في فلسطين وحتى انطلاقته، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت