ويا معالي وزير العدل أنت المسئول بالاختصاص.
ويا نواب الأمة وشيوخها أنتم المسئولون باسم أمانة العلم و التبليغ التي أخذ الله عليكم ميثاقها.
«ويا أيتها الأمة أنت المسئولة عن الرضا بهذا الخروج عن حكم الله، لأنك مصدر السلطات» . «فناضلي حكامك وألزميهم النزول على حكم الله، وخوضي معهم معركة المصحف، ولك النصر بإذن الله» . حسن البنا
أخيرا
إذا كان الظاهر من «الإخوان المسلمين» البحث عن الدولة المدنية كهدف وبديل عن الحل الإسلامي فإن الظاهر من «حماس» هو البحث عن التسوية والاندراج في المنظومة الدولية مهما كانت النتائج التي لم تدركها بعد. وعليه فإن قصة التدرج في تطبيق الشريعة ليس لها أصل ولا فصل إلا التملص من كل استحقاق شرعي. أما الجماعة الأم وفروعها، فقد استراحت من الأمر، ولم تعد تتحدث، اعتقادا أو سلوكا، لا عن شريعة ولا عن تدرج في تطبيقها. وإنْ كانت «حماس» ، حركة تحرر، غير قادرة على تطبيق الشريعة في غزة؛ فما بال الجماعة الأم وفروعها تتنصل منها جهارا نهارا بدلا من أن تطالب، على الأقل، بتطبيقها؟ هل هي مشغولة بالتحرر من الاستعمار؟ وما ضرَّ بعض الفروع أن تفكر مجرد التفكير بأنها جماعات إسلامية من واجبها أن تطالب بتطبيق الشريعة التي لم تعد قائمة في عرفها لا حقا ولا باطلا؟ أم أن التحالف مع الأمريكيين أو الأثيوبيين وحتى مع حكم العسكر أهون عليها؟ ربما!! فلعل هذه الفروع في الصومال وأفغانستان والعراق والجزائر وكردستان كانت حركات تحرر تستوجب العذر والدعم والمناصرة!!! ولعل ما فعلته الجماعة والفروع من وصايا «البنا» في معركة المصحف!!!
الحقيقة أنه فضلا عن حال «حركات التحرر» الجديدة من الفروع فإن «حماس» والجماعة الأم باتا أقرب إلى التدرج في تطبيق العلمانية من التدرج في تطبيق الشريعة، وإلا ما كان «الآخر الإسلامي» قد تحوّل بالنسبة إليهما إلى خصوم وأعداء خلافا لما أوصى به الشيخ حسن البنا (28) حين قال بأن «الإخوان» : «لا يطلبون الحكم لأنفسهم فإن وجدوا من الأمة من يستعد لحمل العبء وأداء هذه الأمانة والحكم بمنهاج إسلامي قرآني فهم جنوده وأنصاره وأعوانه، وإن لم يجدوا فالحكم من منهاجهم وسيعملون لاستخلاصه من أيدي كل حكومة لا تنفذ أوامر الله» .