8)وحرم على المؤمنين طاعتهم واتباعهم وجعل طاعتهم من الشرك به فقال: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} (الأنعام 121) ، وقال أيضا: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء} (الأعراف3) .
9)وأوجب على المؤمنين جهاد المشركين أولياء الشياطين فقال سبحانه: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا} (النساء 76) ، وقال أيضا: {واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا} (النساء 89) ، وجعل الغاية من قتالهم أن لا تكون فتنة وأن يكون الدين والطاعة كلها لله، فقال: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} (الأنفال39) .
10)وأجب على المؤمنين البراءة منهم وعداوتهم حتى يؤمنوا بالله وحده، فقال سبحانه: {لقد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ... لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول الله فإن الله هو الغني الحميد} (الممتحنة 4 - 6) .
11)وجعل الله سلطان الشياطين والكافرين على أوليائهم ولم يجعل لهم على المؤمنين سلطانا ولا سبيلا، فقال سبحانه: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} (النحل 98 - 100) وقال أيضا: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} (النساء 141) ، بل وأوجب على المسلمين الهجرة من أرض الكفر - قبل الفتح - ولم يجعل لهم ولاية مع المؤمنين حتى يهاجروا إلى أرض الإسلام، كما قال تعالى: {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} (الأنفال 72) .
12)وكتب الله العزة والنصر في الدنيا والآخرة له ولأنبيائه ولأوليائه المؤمنين فقال سبحانه: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون *الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} (يونس62 - 64) ، وقال: {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} (المائدة 56) ، وقال أيضا: {الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فلله العزة جميعا} (النساء 139) .
فإذا كان أمر الولاية على النحو المذكور - من كون الله سبحانه وتعالى هو ولي المؤمنين، كما أن الطاغوت هو ولي الظالمين، ومن كون الولاية هي لله ولرسوله وللمؤمنين،