[الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
يا شيخنا الفاضل؛ كيف نرد علي شبهه الذي قال: (إن حكومة الإحتلال في العراق صحيحة الولاية على المسلمين شرعا) ، مستدلا بان يوسف عليه السلام ولي من قبل كافر؟!
الجواب:
أولا:
ليُعلم أن هؤلاء المفتين يؤدون دورا مطلوبا منهم امريكيا في ضمن متطلبات مشروع"المحافظين الجدد"، نسال الله أن يبطل سعيهم الخبيث في بلاد المسلمين ويرد كيدهم في نحورهم.
واستدلال هذا المستدل بقصة يوسف استدلال منكوس، فيوسف عليه السلام نبي مسلم تولى على قوم كفار في بلد أصله كفار، فتحقق بذلك علو الإسلام بأحكامه، على الكفار. وحكومة الإحتلال الحاكمة بأحكام الكفار، الموالية لهم، حكومة كافرة تتولى على قوم مسلمين، وتحقق علو أحكام الطاغوت في بلاد الإسلام، فالعجب والله من هذا الإستدلال المنكوس.
ثانيا:
قد قال الله تعالى عن يوسف عليه السلام: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين} ، فالآية تبين أن الله تعالى مكن له في الأرض، فله اليد العليا فيما تحت يده، بتمكين الله تعالى، ليحكم بالشرع والعدل والإحسان، وأن هذا التمكين رحمة من الله، وأنه كان في ذلك من المحسنين.
فأين هذا من حكومة احتلال مكن لها الصليبيون والصهاينة، لتحارب المجاهدين الذين يريدون طرد المحتل من بلادهم، ولتقيم أحكام الطاغوت، وهي في عملها تسعى في بلاد الإسلام سعي الكافرين الظالمين ثم هذه الحكومات التي ينصبها المحتل، دمية لم يُمكن لها المحتل، وإنما يستعملها ليمتطى ظهرها، ليحقق هدف الكفار في بلاد الإسلام.
فلا ريب أن هذا المستدل بقصة يوسف، من أجهل الناس وأغلظهم فهما وأسوءهم قصدا في المسلمين.
نسأل الله تعالى العافية من مواقف الخزي، اللهم نعوذ بوجهك ... آمين.