الصفحة 2 من 20

فمن المعلوم بالأدلة القطعية أن السمع والطاعة إنما هما فرع من فروع أصل المولاة، وهي - أي المولاة - أصل من أصول الإسلام، وركن من أركان الإيمان، وقد نص القرآن على هذا الأصل العظيم في آيات كثيرة، ورتب عليه أحكام خطيرة، ومن ذلك:

1)أن الله جعل نفسه ولي المؤمنين، وجعل الطاغوت ولي الكافرين، كما قال تعالى: {الله ولي الذين آمنوا ... والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت} (البقرة 257) والولي هو النصير والظهير.

2)وحصر الولاية وقيدها فقال سبحانه: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} (المائدة 55) .

3)وحرم مولاة غير المؤمنين تحريما قاطعا فقال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} (الممتحنة 1) ، وقال: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء} (آل عمران 28) ، وقال أيضا: {يأيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم} (الممتحنة 13) .

4)وقطع كل أشكال وصور المولاة معهم فقال: {لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان} (التوبة23) .

5)وجعل حكم من تولاهم كحكمهم، فقال في شأنهم: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} (المائدة 51) .

6)وشرط لتحقق الإيمان عدم المولاة لهم فقال سبحانه: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء} (المائدة 81) ، فدل على أن من اتخذهم أولياء لم يتحقق له الإيمان بالله والرسول والكتاب.

7)وأوجب المولاة بين المؤمنين، كما جعل الظالمين والمشركين أولياء للظالمين والشياطين، فقال جلا وعلا: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} (التوبة 71) ، وقال في شأن الظالمين: {وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين} (الجاثية19) ، وقال أيضا: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} (الأنفال73) ، وقال: {إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} (الأعراف 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت