فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 274

قال الجامي: أليس من هؤلاء العلماء سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ سعد العتيق والشيخ ابن حميد والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين - رحمهم الله -، علمًا أن فتوى علمائنا بجواز الاستعانة بالقوات الأمريكية فتوى صائبة أثبت الأيام صحتها، وذلك أنه لما هجم علينا العدو الذي لا قبل لنا بمواجهته لما لديه من قوة وناصرته دول مجاورة فكشرت عن أنيابها، وأظهرت عداوتها رأى حكامنا وعلماؤنا - جزاهم الله خيرًا - أن يستعينوا بكافر على من هو أشد إفسادًا منه مقابل شيء من حطام الدنيا لإبقاء ما هو أكثر من الدنيا، وإبقاء ما هو أهم وهو الدين والتوحيد والأمن في الأعراض والأوطان، وحقًا رد الله الباغي وبقينا على إقامة توحيد الله ودينه، وحفظنا في أوطاننا وأعراضنا وأنفسنا. فلله الحمد رب العالمين، ولولا فضل الله ورحمته ثم استعانتنا بهذا الكافر مقابل شيء من حطام الدنيا الزائل لرد هذا العدو الباغي، لكنا على حالة لا تحمد لا من جهة الدين - الذي هو الأهم -، ولا من جهة الأعراض والأنفس. فبالله عليكم لو تمكن منا حزب البعث الكافر الذي يقول شاعرهم ملخصًا عقيدتهم:

آمنت بالبعث ربًا لا شريك له وبالعروبة دينًا ما له ثانِ

لو تمكن هذا الحزب هل تظنون راية التوحيد ترفع، أو أن السنة تنشر وتشرع، أم أن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تحكم؟

قاتل الله الحماسة المفرطة كم أفسدت، وكم كانت ستفسد ثم لو قدر أن علماءنا أخطأوا في فتوى الاستعانة - وهذا تنزلًا وإلا والله فقد أصابوا فيها الحق كله - فإنها مسألة اجتهادية لا يصح التشنيع من أجلها، فلماذا يشنع ابن لادن الجاني فيها على العلماء أولياء الله؟!

التعليق: مثل هذا الكلام يستحق قائله الضرب بالسياط لإخراج ما لبسه من الجان!! نعوذ بالله من الخذلان والهوى، ونسأل الله السلامة والعافية في العقل!! أين التوحيد وأين الأمان وأين السنة وأين الشرع وأين الدين!! هل قائل هذا الكلام فعلًا يعيش في هذا الزمان!! المناهج الدراسية تغيّرت بأمر السحاقية بنت ديك تشيني، والجامعات المختلطة أُنشأت، والقنوات الفضائية الفاسقة المملوكة لآل سعود انتشرت، والاختلاط عمّ، ومحاربة الدين والالتزام لا يُنكره إلا أحمق، والعلماء في السجون، والأمريكان لا زالوا محتلين لجزيرة العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت