ولهم الأمر والفصل، وأموال ونفط جزيرة العرب تذهب للجيش الأمريكي المحتل، وخيرة شباب الإسلام في السجون، وبقية أموال المسلمين تُنفق على كرة القدم والحفلات الماجنة وعلى قصور وشهوات أبناء الذوات، وليس من المسلمين من يعيش حياة الهناء والرغد إلا الجامية، فقد صدق فيهم قول الشاعر:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة في الشقاء منعَّمُ
ثم نقول في قوله"ثم لو قدر أن علماءنا أخطأوا في فتوى الاستعانة - وهذا تنزلًا وإلا والله فقد أصابوا فيها الحق كله - فإنها مسألة اجتهادية لا يصح التشنيع من أجلها، فلماذا يشنع ابن لادن الجاني فيها على العلماء أولياء الله": لماذا تشنّع أنت على الشيخ أسامة إذا كانت المسألة اجتهادية!! وكيف تُقسم بأنهم أصابوا فيها الحق كله!! وهل أنت من أهل الاجتهاد والعلم حتى تأتي بمثل هذا القسم والمسألة اجتهادية كما تقول!! (انتهى) .
قال الجامي: الرابعة / أنه كتب رسالة إلى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فأظهر فيها شيئًا من تطاوله المصحوب بجهل فيحق هذا الإمام العلامة - عليه رحمة الله - وإليك طرفًا من الرسالة:
قال ابن لادن - عليه من الله ما يستحق - في البيان رقم (11) الذي أصدرته هيئة النصيحة والإصلاح التابعة لابن لادن: وكأنكم لم تكتفوا بإباحة بلاد الحرمين الشريفين لقوات الاحتلال اليهودية والصليبية، حتى أدخلتم ثالث الحرمين في المصيبة بإضفائكم الصبغة الشرعية على صكوك الاستسلام التي يوقعها الخونة والجبناء من طواغيت العرب مع اليهود إن هذا الكلام خطير كبير، وطامة عامة لما فيه من التدليس على الناس والتلبيس على الأمة. ... إن الفتاوى السابقة لو صدرت عن غيركم لقيل بتعمد صاحبها ما تضمنته من الباطل، ويترتب عليها من آثار وأخطار، ولكنها لما صدرت منكم تعين أن يكون سبب الخلل فيها غير ذلك من الأسباب التي لا ترجع إلى نقص علمكم الشرعي، ولكن لعدم إدراك حقيقة الواقع، وما يترتب على مثل هذه الفتاوى من آثار مما يجعل الفتوى حينئذ غير مستوفاة الشروط ومن ثم لا يصح إطلاقها مما يتحتم على المفتي عندئذ أن يتوقف