فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 274

ولست أنا بأول من علم وأرشد فقوبل بالجحود والنكران، واتهم في قصده ونيته، وآذاه الذين أحسن إليهم وأفنى عمره في تعليمهم، فلي أسوة بمن سبقني، وأحتسب هذا كله عند الله وأسأله تعالى أن يجعل عملي كله له خالصًا ليس لأحد فيه شيئًا.

سادسًا: ماذا يعني الاتهام بالخروج؟

والاتهام بالخروج أمر عظيم لأن الخوارج مارقون من الدين، وهم شر الخلق والخليقة، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يجب على المسلمين قتالهم لدفع شرهم.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) ، وقال: (هم كلاب أهل النار) ، وقال: (هم شر قتلى تحت أديم السماء) .

وقد عرفوا في التاريخ بتكفير أهل الإسلام، وقتال المسلمين، وإخراج المسلم من الإسلام بالكبيرة، وقولهم بخلود أهل الكبائر في النار، وإنكارهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم لذلك عدهم علماء أهل السنة من شر أهل البدع أو شر أهل البدع.

فهل يا شيخ عبد الله ترى عبد الرحمن بن عبد الخالق كذلك؟!

سابعًا: من أهداف هذا الرد:

لقد كان من أهداف كتابة هذا الرد هو بيان خطورة المنهج والطريق الذي اتبعته مجموعة من المشايخ، وطلاب العلم في توجه جديد لهم، وذلك في تصنيف الناس بالباطل، والرمي بالخروج، والزندقة، والبدعة لمن هم على السنة، وجعلهم السلفية حزبًا ضيقًا، وضيقًا جدًا حتى أبى بعضهم أن يدخل فيه أمثال شيخنا الشيخ عبد العزيز ابن باز لأنه حسب زعمهم متهاون مع الجماعات وأهل البدع ... الخ.

وهذه المجموعة الجديدة التي جعلت التصنيف بالباطل منهجًا لها، وجعلت مسمى السلفية ألعوبة بأيديهم، يدخلون فيها من شاءوا بالهوى، ويخرجون منها من شاءوا بالهوى، ويدخلون الرجل اليوم، ويخرجونه غدًا، وكلما كان الرجل أكثر بذاءة في السب والتشهير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت