فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 274

بطبعه وتوزيعه في العالم أجمع، ومنذ أكثر من عشرين عامًا، وبعد أن يقرأ كذلك النشرة التعريفية بالدعوة السلفية والتي نشرتها الدار السلفية منذ أكثر من عشرين عامًا كذلك وكان هو مديرها.

وكان مما جاء في كتاب الأصول العلمية: (من أقسام التوحيد:

ثالثًا: الإيمان بأن لله وحده سبحانه وتعالى وليس لأحد سواه حق التشريع للبشر في شئون دنياهم كما قال جل وعلا: {والله يحكم لا معقب لحكمه} ، وكما قال سبحانه: {إن الحكم إلا لله} فالتشريع حق للرب جل وعلا، فالحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه الله والدين والمنهج والطريق والصبغة هو ما شرعه الرب جل وعلا. واعتداء سلاطين الأرض، وملوكها ورؤساؤها على شرعة الرب بتحليل ما حرم، وتحريم ما أحل عدوان على التوحيد وشرك بالله ومنازعة له في حقه وسلطانه جل وعلا، وأكثر سلاطين الأرض اليوم وزعماؤها قد تجرؤوا على هذا الحق، وحرموا ما أحل الله، وشرعوا للناس بغير شرعه زاعمين تارة أن تشريعه لا يوافق العصر والزمن، وتارة أنه لا يحقق العدل والمساواة والحرية، وأخرى بأنه لا يحقق العزة والسيادة، والشهادة لهؤلاء الظالمين، بالإيمان عدوان على الإيمان وكفر بالله سبحانه وتعالى، وكثير من هذا السواد يصلي ويصوم - مع ذلك - ويزعم أنه من المسلمين.

والدعوة السلفية جهاد بكل معاني الجهاد لرد الحق إلى نصابه، وجعل الدين لله وحده، وتخليص الأمة من هذا الشرك الأكبر، والكفر البواح الذي استشرى فيها، ذلك لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، ولا تكون كذلك في واقع الناس إلا إذا كان الحكم لله وحده، والتشريع لله وحده، وفق ما جاء في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ووفق ما يجتهد فيه أئمة العصر من المسلمين ليتوصلوا باجتهادهم إلى ما يرضي ربهم ويوافق شرعته، وتخليص الأمة من هذا الشرك بالبيان والدعوة والجهاد واجب لأن هذه القضية إحدى قضايا المعتقد السلفي.

رابعًا: نؤمن في المنهج السلفي أن قضايا التوحيد الثلاثة السالفة قضايا لا تتجزأ ولا تقبل المساومة لأنها أركان في فهم العقيد السليمة وفي معنى لا إله إلا الله، فمن آمن بإله واحد يجب أن يعتقد أنه هو الموصوف سبحانه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وأنه يجب الإيمان به وفق هذه الصفات، وكذلك يجب دعاؤه سبحانه وتعالى وحده وإفراده بسائر أصناف العبادة من ذبح ونذر وخوف وخشية، وإنابة وتوكل، وحلف وتعظيم وتطهير القلب مما يخدش هذا التوحيد أو يلغيه، وكذلك يجب الإيمان والعمل لتكون كلمته وشرعه هو الأعلى وهو المحكم في حياة الناس جميعها فلا دين إلا ما شرع، ولا طاعة إلا لله أو ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت