الصفحة 9 من 33

التهذيب: 1/ 129 - 130]، وقال الذهبي فيه: قال الدارقطني ثقة، وإنما تكلموا فيه للإرجاء، وقال أبو إسحاق الجوزجاني: فاضل رمي بالإرجاء. وقال أحمد: صحيح الحديث مقارب يرى الإرجاء وكان شديدًا على الجهمية [الميزان: 1/ 38] ).

2) (أيوب بن عائذ الكوفي؛ قال الذهبي: وكان من المرجئة، قاله البخاري وأورده في الضعفاء لإرجائه، وذكر الذهبي؛ أنه له عند البخاري حديث وعند مسلم حديث آخر فإنه مقل [الميزان: 1/ 289] ، وذكر الحافظ؛ أن ابن المبارك والبخاري وأبا داود وابن حبان وصفوه بالإرجاء [تهذيب التهذيب: 1/ 407] ، ونقل توثيقه عن الأئمة) .

ويرى القارئ الفهيم من هذه الأمثلة؛ أن الرجل يدلّس فيها ويعمّى على القارئ، إذ أنها لرواة من أهل البدعة - الإرجاء - روى عنهم بعض الإئمة وصحح بعضهم أحاديثهم، بل روى البخارى ومسلم لبعضهم.

فهؤلاء - أولا وأخيرا - رواة، فلم التدليس وخلط الأدلة؟ وهو محصول ما نقله عن ابن حجر في"تهذيب التهذيب"في طعنه على ثور بن زيد وما نقله عن"الميزان"من نعي الأوزاعي على الوليد حين حدّثه عن ثور.

والعجيب أن هذا الرجل لا يستحى من النقل عن الإئمة للدلالة على معنى منحرف والإلتواء بالكلام.

كما نقله عن ابن القيم في أنواع الأقلام: (القلم الثاني عشر: القلم الجامع، وهو قلم الرد على المبطلين، ورفع سنة المحقين، وكشف أباطيل المبطلين على اختلاف أنواعها وأجناسها، وبيان تناقضهم، وتهافتهم، وخروجهم عن الحق، ودخولهم في الباطل، وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام، وأصحابه أهل الحجة الناصرون لما جاءت به الرسل المحاربون لأعدئهم، وهم الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، المجادلون لمن خرج عن سبيله بأنواع الجدال) .

وهو معنى صحيح عن ابن القيّم رحمة الله عليه، والحمد لله الذي جعلنا من أصحاب هذا القلم الذي ندرأ به عن السنة الصحيحة وعن أعراض الدعاة ضد أمثال المدخلي الشانئ المنحرف.

فإن لم يكن هذا تدليس في إيراد الأدلة فما يكون التدليس فيها بالله عليكم؟

وقد حذر العلماء من مثل هذا التطرف البغيض في سبّ الخصم وإسقاط قدره، إذ هو ليس من هدي النبوة ولا هو جار على مهيع الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت