الصفحة 8 من 33

ونتساءل: لماذا إذن لم يتناول المدخلي وأمثاله الأخطاء أو الإنحرافات في فتاوى بعض العلماء أو في بعض معتقدات آخرين في كتب مستقلة يمكن أن يكون الغرض منها قرع الحجة بالحجة، بأسلوب أقرب إلى السنة وأليق بهدى الإسلام؟

والجواب؛ أن الأيسر في تجريح الناس أن يصدر عن كبيرهم الذي علمهم السب كلمة مختصرة بأن فلان"جاهل"أو"ليس بشيء"أو مثل ذلك من مصطلحات علماء الحديث، ولا حاجة إلى تدوين أكثر من ذلك، إذ أن تناول الأدلة قد يعوّد الشباب على فهم الحجة والرجوع إلى الأدلة بشكل عام، وهذا لا يخدم مصالح هؤلاء المدّعين من عملاء السلاطين وأنصار المعتدين والمحتلين، فالأسهل أن نصنّف في كلمة أو كلمات رجل أو رجال ممن هم أعلى قدرا وأعلم فقها بأنهم كذا وكذا، ولينطلق بهذه الكلمات شباب اغتر بأنهم اصبحوا من أهل الجرح والتعديل!

سبحانك اللهم، نجّنا من أمثال هؤلاء المخادعين المغترين.

ألا وإني أصنّف هذا المدعي"صاحب بدعة، ليس بشيء، متروك".

ثم ينقل مرة أخرى قول مسلم: (وقال الإمام مسلم رحمه الله:"واعلم - وفقك الله تعالى - أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها، وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروى منها إلا ما عرف صحة مخارجه، والستارة في ناقليه، وأن يتقيَّ منها ما كان منها عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع) ."

وواضح أنّ مسلم يتحدث عن أصحاب الروايات وضرورة الرواية عن الثقات دون أهل البدع والأهواء، وهو ما لم نختلف عليه.

فالرجل يسوق أدلة تدل على أمر مجمع عليه، ويتخذها دليلا على ما لم يتفق عليه! وهو من التدليس في الرد.

وهو ما موّه به بعد في مقاله على الإنترنت؛"أئمة لحديث ومن سار على نهجهم هم أعلم الناس بأهل الأهواء والبدع، ومشروعية الجرح والتعديل من الأكفاء لم تنقطع".

فقد نقل الآتي، مما يؤكد صحة ما ذهبنا اليه من تدليسه في إيراد الأدلة:

قال:

1)(إبراهيم بن طهمان الخراساني؛ نزيل مكة، وثقه في الرواية عدد من الأئمة، وممن وثقه الإمام أحمد وصالح بن محمد جزرة والدارقطني، ولكنهم وصفوه بالإرجاء [تهذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت