(قال الإمام الذهبي في هذا الكتاب:"الفخر بن الخطيب صاحب التصانيف رأس في الذكاء والعقليات، لكنه عري من الآثار، وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين ثورت حيرة، نسأل الله أن يثبت الإيمان في قلوبنا، وله كتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم سحر صريح فلعله تاب من تأليفه إن شاء الله تعالى") اهـ.
(قال الحافظ ابن حجر:"وقد عاب التاج السبكي على المصنف ذكره هذا الرجل في هذا الكتاب، وقال: إنه ليس من الرواة، وقد تبرأ المصنف من الهوى والعصبية في هذا الكتاب، فكيف ذكر هذا وأمثاله، ممن لا رواية لهم كالسيف الآمدي وقد اعتذر عنه بأنه يرى القدح في هؤلاء من الديانة وهذا بعينه التعصب في المعتقد".
انظر إلى السبكي كيف يرمي الذهبي بالتعصب في المعتقد، وينكر عليه ذكر الرازي وأمثاله في كتابه"الميزان"، و"الميزان"في نظره خاص بالرواة، وهذا اعتراض باطل دافعه الهوى والتعصب لأمثاله من أهل الأهواء، فلم يشترط أحد من أئمة الجرح والتعديل تخصيص الجرح بالرواة فقط من حيث الرواية فقط، بل تناولوا الرواة من جهة الرواية ومن جهة المعتقد، فالراوي المبتدع أخطر عندهم من الراوي السليم من البدع، لذا ترى الأئمة لم يكتفوا بذكر أهل البدع في كتب الجرح والتعديل، بل ذهبوا ينتقدونهم ويجرحونهم ويبينون فساد عقائدهم ومناهجهم لشدة خطورتهم في كتب مستقلة وهي كثيرة معلومة لدى العلماء وطلاب العلم")."
ولا شك أن الشباب الذين يستمعون لهذا الكلام يعتقدون أن تحت القبة شيخ! وأن الرجل صاحب علم أعلى وفقه أجلّ! ويشهد الله أن الصحيح عكس هذا على وجه التمام.
أولا؛ تمويه المدخلي:
موّه المدخلي بذكر مقدمات مجمع عليها؛ من أنّ إظهار عوار أهل البدع بل وتسمية أهل البدعة بأسمائهم ليحذر منهم العامة أمر لا شك فيه، وهو ما نتفق عليه، ولهذا فنحن نكتب عن هؤلاء السلفيين المزيفين ونسميهم بأسمائهم، فالأمر هو"من هم أهل البدعة؟"و"من هم الذين يحكمون عليهم بالبدعة؟".
فأنّا نحسب أن المدخلي من أهل البدعة، ونقرر هذا من أقوال السلف والخلف ومن بيان فهم منهج أهل السنة في النظر والإستدلال بما لا يدع مجالا لشك.