الصفحة 25 من 33

أ) مسلم: حدثنا اسحق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي عن يزيد بن يزيد بن جابر عن زريق بن حيّان عن مسلم بن قرظة عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلّون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم) ، قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: (لا ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة) .

ب) أحمد: حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي وعفان، قالا: حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن جحادة، حدثنى الوليد [1] عن عبد الله البهي [2] عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون أمراء تلين لهم الجلود وتطمئن اليهم القلوب، ويكون عليكم أمراء تشمئز منهم القلوب وتقشعر منهم الجلود) ، قالوا: أفلا نقتلهم؟ قال: (لا، ما أقاموا الصلاة) .

ج) الدارمي: حدثنا الحكم بن المبارك أخبرنا الوليد بن مسلم [3] عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: أخبرني زريق بن حيان مولى بني فزارة؛ أنه سمع مسلم بن قرظة الأشجعي [4] يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلّون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم) ، قلنا: أفلا ننابذهم يا رسول الله عند ذلك؟ قال: (لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة) .

وقد إتخذ هؤلاء"الظاهرية"هذه الأحاديث وتلاعبوا بمفهومها وحرّفوا مناطها، كما تلاعب قبلهم غيرهم بمقال بن عباس في"كفر دون كفر"- حسب ما بيّنا قبل -

والشاهد هنا ما يأتي:

التعليق على ما في هذه الإستشهادات من تدليس وتبديل:

-أولا:

(1) الوليد: مجهول.

(2) صدوق يخطي، وإنما سقنا الحديث تعضيدا للرواية الصحيحة لمسلم.

(3) الوليد بن مسلم: ثقة يدلس.

(4) مسلم بن قرظة: مقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت