الصفحة 24 من 33

بمعروف افتقدوه، والحكام والأفراد يعصون الله ويحلون ما حرم الله، والحكومات تسن للمسلمين قوانين تلزمهم الكفر وتردهم عن الإسلام، فعلى كل مسلم أن يؤدى واجبه في هذه الفترة العصيبة ... من واجب كل مسلم ... أن يهاجم القوانين الأوضاع المخالفة للإسلام، وأن يهاجم الحكومات والحكام الذين يضعون هذه القوانين أو يتولون حمايتها وحماية الأوضاع المخالفة للإسلام) [1] .

وقد واجه رحمة الله عليه عقوبة الإعدام عام 1954 نتيجة موقفه هذا ولتصفية حسابات شخصية بين الملحد [2] عبد الناصر - أحد أئمة هؤلاء المخابيل من أدعياء السلفية! - وبين"الإخوان".

ألا فليعتبر هؤلاء المقلدون الجهلة ممن يدعي الإنتساب إلى الإخوان"الجدد"ممن عمي عليهم الطريق، ولينتسبوا إلى مثل هذا الرجل الملهم.

والعجيب أن هؤلاء المبتلين يقولون:"نعم، حتى إذا سلمنا بأن الحكم بغير ما أنزل الله كفر، ولكن، لا يطبق على هؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويستبدلون الشرع الحنيف بغيره من القوانين الوضعية"!

والله لقد خدم المدخلي أعداء الإسلام والمتهجمين على شريعته بما لم تخدمهم به أسلحتهم ولا سجونهم ومعتقلاتهم ولا أوليائهم من الصليبيين والصهاينة، فقد مهّد لهم هذا الآبق عن الشريعة؛ بأن جعلهم أئمة يستمع لهم، وموّه على الشباب أن هؤلاء هم من قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث إتباع أئمة المعصية، كما سنرى في ردّ الشبهة التالية.

2)شبهة الأحاديث التي تتحدث عن إتباع ولاة الأمر:

وردت أحاديث في السنة المطهرة تدعو إلى طاعة الإئمة وولاة الأمر طالما اتبعوا الحق ولم يخرجوا عن دين الإسلام، وقد التوى بمعنى هذه الأحاديث المدخلي وذيوله من الشباب المغرر به، فحملوا هذه الأحاديث على مناطات خاطئة لتبرير تنحية الشريعة واتباع الأحكام الوضعية كما سنبين.

بعض الأحاديث النبوية في اتباع الولاة:

(1) ص18.

(2) وهو ما حكاه عنه صديق عمره محمد حسنين هيكل؛"أنه لا جنة ولا نار، ولكن هذه الدنيا هي جنتنا ونارنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت