الصفحة 23 من 33

أحسن وأصلح من الشريعة، وهذا لا شك فيه أنه كفر كفرًا أكبر يخرج من الملة ويناقض التوحيد) [1] .

-الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز فيما نُشر في"مجلة الدعوة"، العدد [963] في [5/ 2/1405هـ] :

يقول: (الحكام بغير ما أنزل الله أقسام، تختلف أحكامهم بحسب اعتقادهم وأعمالهم، فمن حكم بغير ما أنزل الله يرى أن ذلك أحسن من شرع الله؛ فهو كافر عند جميع المسلمين، وهكذا من يحكِّم القوانين الوضعية بدلًا من شرع الله ويرى أن ذلك جائزًا، حتى ولو قال: إن تحكيم الشريعة أفضل؛ فهو كافر لكونه استحل ما حرم الله) .

أي؛ من أجاز الحكم بغير ما أنزل الله من القوانين الوضعية، وهذا كمن ذكرنا لكم، مثل من يقول:

ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينًا

ويقول: (أما من حكم بغير ما أنزل الله اتباعا للهوى أو لرشوة أو لعداوة بينه وبين المحكوم عليه أو لأسباب أخرى، وهو يعلم أنه عاص لله بذلك، وأن الواجب عليه تحكيم شرع الله، فهذا يعتبر من أهل المعاصي والكبائر، ويعتبر قد أتى كفرا أصغر وظلما أصغر وفسقا أصغر) .

-عبد القادر عودة:

وننقل نصًا من كتاب الشهيد عبد القادر عودة - أحد أئمة حركة الإخوان وكبار منظّريها ومن كبار قانوني مصر والعالم الإسلامي - فقد كان رحمة الله عليه ممن فهم التوحيد وأدرك معانيه، ولأنه قاض ومستشار قانوني في مصر فقد فهم ما تعني القوانين الوضعية.

فقال في كتابه العظيم"الإسلام وأوضاعنا القانونية": (إذا جاءت القوانين مخالفة للقرآن والسنة أو خارجة عن مبادئ الشريعة العامة وروحها التشريعية فهي باطلة بطلانا مطلقا، وليس لأحد أن يطيعها، بل على عكس ذلك يجب على كل مسلم أن يحاربها) [2] .

ويقول رحمة الله عليه: (هذا هو حكم الإسلام، وتلك هي سبيل المؤمنين، وقد أظلنا زمن فشا فيه المنكر وفسد أكثر الناس، فالأفراد لا يتناهون عن منكر فعلوه ولا يأمرون

(1) كتاب"التوحيد"، صالح الفوزان

(2) ص54، طبعة المختار الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت