الصفحة 20 من 33

ط) أقوال من نصر مذهب أهل السنة من العلماء والمحدَثين:

وهم جمع وجمّ لا يحصى من علماء الأمة في هذا العصر، من أمثال الشيخ محمد بن إبراهيم، والمحدث الأجلّ أحمد شاكر، وأخيه العلامة محمود شاكر، والشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، والإمام الدوسري، والإمام المودودي، والإمام عبد العزيز بن باز، خلاف القدماء من العلماء مثل بن تيمية وبن كثير.

-ابن تيمية:

يقول ابن تيمية: (فإن الحاكم إذا كان دينًا لكنه حكم بغير علم كان من أهل النار، وإن كان عالمًا لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه كان من أهل النار، وإذا حكم بلا عدل ولا علم أولى أن يكون من أهل النار، وهذا إذا حكم في قضية لشخص، وأما إذا حكم حكمًا عامًا في دين المسلمين، فجعل الحق باطلًا والباطل حقًا والسنة بدعة، والبدعة سنة، والمعروف منكرًا والمنكر معروفًا، ونهى عما أمر الله به ورسوله، وأمر بما نهى عنه ورسوله؛ فهذا لون آخر يحكم فيه رب العالمين وإله المرسلين، مالك يوم الدين، الذي له الحمد في الأولى والآخرة، {وله الحكم وإليه ترجعون} ... {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا} ) .

-ابن كثير:

يقول ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون} ، قال: (يُنكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم، المشتمل على كل خيرٍ، الناهي عن كل شر، وعدل عما سواه من الآراء والأهواء والإصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها الكثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك فهو كافر، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكّم سواه في قليل أو كثير) .

كما أن ابن كثير قد ذكر نفس الكلام في تاريخه عن موضوع الحكم بالياسق وأمثاله، قال: (فمن ترك شرع الله المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة؛ كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت