الصفحة 92 من 96

القصصِ التي قرأناها أن بعضهن حملن من آثار الاغتصاب وبعضهن ولدت أولادًا في السجنِ والعهدة على الرواةِ السوريين لذلك، الذين ذكروا أن النظامَ يُسلِّط شبيحته ومجرميه الذين لا يرقبون في مؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إلًّا ولا ذمة؛ يُسلِّطهم على الدماء والأعراض والأموال وكل شيء في سبيل المحافظة على عرش الطاغوت.

أَيَحِلُّ لعاقلٍ فضلًا عن أخٍ مسلمٍ مُوحدٍ غيورٍ على عرضه أن يعرض أهله لمثل هذا خصوصًا وأن العالم كلَّه يعرف أن الحربَ الحقيقيةَ على إخواننا المجاهدين في سورية لم تبدأ بعدُ، وأن موعدها هو اليوم التالي لسقوط نظام بشَّار بحسب تصريحاتِ الأعداءِ على اختلاف توجُّهاتهم ومنهم الدول المحيطة والمجاورة لسورية الذين يتآمرون على إخواننا المجاهدين منذُ بداية المعركةِ ويتجسَّسون عليهم ويجمعون المعلوماتِ عن مواقعهم بكل ما يملكون من وسائلَ ومن خلالِ الضغطِ على العائدين من الشبابِ من سورية حيث تُعرض عليهم مواقعُ الإخوةِ على خرائطِ الكمبيوتر ومضافاتهم ومساكنهم ويَعرضون عليهم صورَ قادتهم ويحددون إحداثيات تجمعاتهم خدمةً للطائراتِ بدون طيارٍ التي سيبدأ العمل بها فور سقوط بشَّار، وهذا التآمرُ ليس بمستغربٍ خصوصًا على من يُعلن عن سعيه إلى إقامة حكم اللهِ في الأرضِ وفيما حلَّ بمرسي وحزبه معتبر، فكم استرضوا أعداءَ الدينِ بسلوكِ سبيلِ الشرعيةِ الدستوريةِ، وصناديقِ الاقتراع ومدح مؤسسات النظام والتنازلات العديدة، ومع ذلك رأى الناس تآمرَ العالم كله وتواطؤه على إسقاط حُكمه خصوصًا الدول العربية التي كانت تخشى وصولَ ما يُسمى بثورات الربيع العربي إليها، فكيف سيكون تآمرُهم وتعاضدهم وحربهم على إخواننا المجاهدين في سورية مع مشروعهم الإسلامي النقي والأصيل ومع رفعهم لأبغض رايةٍ عند مشركي العرب والغرب؛ رايةِ التوحيد؟

هذه الحقائقُ إذا كان الأخُ الذي يَطلبُ لحاقَ أهله من النساءِ بساحة الجهاد في سورية غافلًا عنها فهو من أغفل الناسِ عما يُمكر به ويحاك له، ولا يليقُ بالمجاهدِ مثل هذه الغفلةِ، وإذا لم يكن غافلًا عنها وهو الأرجحُ عندي والظن بأهل الجهاد؛ فكيف يحل له أن يزجَّ بأهله في مثل هذه المعمعة وإخواننا السوريون أنفسهم يفرُّون بنسائهم وبناتهم منها، ومن أرادَ الجهادَ منهم عاد بعد أن يُؤمِّن أهله في مكانٍ بعيد عن ساحة المعركة، وما يفعلون ذلك إلا لأنهم يعرفون إجرام هذا النظام وشدةَ عداوته لأهل الإسلام وعدم تردُّده في سفكِ الدماءِ أو اغتصابِ الحرائر والأطفال.

ولأجل هذه المعلوماتِ التي أطلعني عليها كثيرٌ من العائدين من سورية وسوريون أيضًا فلا ينبغي لأخٍ أن يتهورَ بطلبِ أهله إلى تلك الساحةِ؛ فوقوعهم بأيدي المرتدين قبل وصولهم إلى سورية خطر، وأخطر منه وقوعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت