الصفحة 91 من 96

س. بعضُ إخواننا الذين نفروا إلى سورية ربما شعروا بالاستقرارِ والأمانِ في بعض المناطقِ التي سيطرَ عليها المجاهدون، فبادرَ بعضُهم إلى طلب نسائهم وأولادهم ليلتحقوا بهم إلى سورية، ونجحتْ بعضهن في الوصول فيما اعتُقلت أخرياتٌ حُقِّقَ معهن ولا نعلم هل انتهت الأمورُ عند ذلك أم لا، وأصيبت بعض الأخوات أثناء محاولتهن اللحاقَ بأزواجهن بشظايا القصف، فما نصيحتُكم في ذلك؟

ج. الحمدُ لله والصلاةُ والسلام على رسول الله القائلِ في الحديثِ المتفقِ عليه: (استوصوا بالنساء خيرًا)

ووفقًا لهذه الوصيةِ فلا ينبغي لأخٍ مُوحدٍ عاقلٍ أن يُعرِّض أهله لتسلُّط أعداءِ اللهِ عليهم خصوصًا أن منهم من لا عهد لهم ولا دين ولا ذمة ولا حتى مروءة من الأعداء .. وذلك أن بعضَ الكفارِ وإن خالفك في دينك ولكن أخلاقه لا تسمحُ له بالتعرضِ للنساء خصوصًا المستوراتِ منهن إذ تمنعه تربيته وأخلاقه ومروءته من إيذائهن أو التطاولِ عليهن وإهانتهن ويعدون ذلك منافيًا للمروءة والرجولة ..

لكن هذا الصنف من الكفارِ قليلٌ في بلاد المسلمين اليوم في ظل حكم المرتدين الحاقدين على الإسلام وأهله حقدًا أشدَّ من حقد الكفار الأصليين، وقد تطورت الأمور عندنا وتردَّت وبات أعداءُ الله يعتقلون النساءَ ويحققون معهن، واعتدى بعضُ المحققين بالضربِ على بعض الأخواتِ المسلماتِ وضُربت أخواتٌ على بطونهن وبعضهن أسقطن أجنة، وأخرياتٌ صُفعن على وجوههن وسُحبت خمرهن وكُشف عن وجوههن وحُقِّقَ معهن في دائرةِ المخابرات وسُجِنَّ في سجنٍ كَادِرُه كلُّه من الرجال حيث يسوقهن ويضع الغماية على عيونهن والقيود بأيديهن ويحقق معهن رجالٌ ولا رجال .. فإذا كان هذا الأمر يتمُّ اليومَ في بلدٍ تدخلُ المنظماتُ الإنسانيةُ والحقوقيةُ إلى سجونِها بين الآونةِ والأخرى لتلميعها ومع ذلك تتمكنُ المخابراتُ من تضليلِ تلك المنظماتِ والتحايلِ عليها وفعلِ تلك الأفاعيلِ وغيرها مما سنُبيِّنه إن شاء الله في مواضعَ أخرى؛ فكيف بالبلادِ التي لا يرى المعتقلون فيها الشمسَ ولا مكانَ فيها للمحاكمِ أو المحامين أو زيارات أو منظمات حقوقية؟! وكل الخيارات مفتوحةٌ أمام المحققِ دون قيدٍ أو حرجٍ كما هو الحالُ في النظام السوري الذي يُجاهر ليلَ نهارَ بقتل النساءِ والأطفالِ واغتصابِ النساءِ وخطفهن كي يُسلِّم آباؤهن أو إخوانهن أو أزواجهن أنفسهم، وبحسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت