إسرائيل الرسمية لم تكذب بيانات السيسي ولا السوسي، ولم تفند تصريحات جيشه التي يبثها للإستهلاك المحلي، بل هي تعمل بحسب الإتفاقيات على نقل مزاعم الجيش المصري مجردة دون تعليق، وخرج وزير دفاعهم (موشيه يعالون) متحدثا بأدب جم عن شيئ لا طعم له ولا لون وإن كان له رائحة منتنة سماه: (السيادة المصرية) و (احترام - والتي تعني بالعبرية المشفرة(اختراق) !! - إسرائيل لها، حفاظا على سرية التعاون الأمني الكبير بين الطرفين -كما هو مع سائر الأنظمة العربية - مؤكدا أن إسرائيل تعلم بما يقوم به الجيش المصري من عمليات عسكرية ضد الجماعات المسلحة في سيناء، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي على تواصل دائم مع قيادة الجيش المصري.\
أما قائد القوات البرية الإسرائيلية الجنرال (جاي تسور) فيقول: (إن سيطرة الجيش المصري على سيناء والمنطقة الحدودية مع إسرائيل مصلحة إسرائيلية قومية من الدرجة الأولى) أهـ.
انتهيت من قراءة هذه التفاصيل ثم ذكرت إخواني بخبر صغير قرأناه قبل مدة عن مقتل أحد المجاهدين في سيناء بينما كان يحاول إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل؛ ذكر الخبر أن الأخ قتل في انفجار غامض!!! قال أحد الأخوة المستمعين: لم يعد الإنفجار غامضا بعد هذه التفاصيل.
قلت: إن جميع الجيوش العربية وأجهزتها الأمنية ومخابراتها هم في الحقيقة حرس على حدود إسرائيل أو خدم وحرس مستأجرين أو متطوعين لمواطني دولة إسرائيل حيثما حلوا ... فمواطنو إسرائيل وموسادهم يملأون (بلاد العرب أوطاني) جميعها بجنسيات وجوازات سفر مختلفة، وليس ثم في جوازات السفر الأجنبية تحديدا للديانة ... ويمكن تغيير الأسماء العبرية الصارخة بأخرى هامسة أو صامتة فليس عند القوم شيئ من التعنتات الأمنية والتعقيدات الإدارية الموجودة في أنظمة طواغيت العرب، فأولئك يهمهم في المقام الأول سلامة أمن مواطنيهم ... ألا تذكرون حكاية السياح البلجيكيين الذين حاولوا اغتيال خالد مشعل في وضح النهار في وسط عمان، ولولا مطاردة حارسه الشخصي لهما وفضحه لهما لبقيت الرواية الرسمية الأردنية كما بثت في الأخبار الأولية أنهما سائحان أوروبيان حصلت لهما مشكلة وشجار!!
قال أحد الإخوة الذي كان مقيما سابقا في دولة خليجية: عمان معروفة (ومتعودة) وبينها وبين إسرائيل اتفاقية استسلام جهارا نهارا ... قال أخ آخر: يا أخي لو سمحت اتفاقية (سلام الشجعان) رد الأخ الأول: (اللي هو) سمها ما شئت، ما أريد قوله إذا كان الأمر علنيا في عمان بحجة الإتفاقية، فاليهود يصولون ويجولون في الخليج من غير اتفاقية؛