الصفحة 7 من 96

العمر وأيامه فيه .. أليست الدنيا كلها سجن المؤمن كما أخبر بذلك الصادق المصدوق .. ؟؟

وما هي الحياة .. ؟ وأي شيء أيامها؟؟ خاصة إذا ما قورنت بالدار الآخرة وما عند الله؟ إنه إن يمن الله عليه بنعمة الثبات على هذا الخير العظيم، ويختم له بذلك .. فيزحزح عن النار ويدخل الجنة فقد فاز، ثم ماذا؟ غمسة واحدة في الجنة تنسيه شقاء أعتى السجون .. وإن صار إلى ذلك، فأي خسر ذاك الذي ناله .. ؟

نعم إن الإيمان يحدث في حياة المرء انقلابا هائلا ..

فيقلب المحن إلى منح .. كما يقلب المكروه محبوبا، ويجعل العذاب عذوبة .. كما يجعل النقم نعما، وليس ذلك بالتلاعب بالحروف ..

ولكن بالإيمان بالغيب .. والنظر في العواقب والخواتيم وبالصبر والثبات والتمحيص .. حتى يخرج المؤمن منها قد نقي من شوائبه وذنوبه كما يفتن ويصقل الذهب المصفى ..

وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعة ... فعند اللقاء ذا الكد يصبح زائلا

فما هي إلا ساعة ثم ينقضي ... ويصبح ذو الأحزان فرحان جاذلا

أي .. والله ما هي إلا ساعة وبعدها فكأنما ما شقي من شقي، ولا حزن من حزن، ولا تعب من تعب.

لقد انقلب صاحبنا إلى ليث من ليوث التوحيد وصار سراجا ينير مهجعه بدعوة التوحيد ..

وكم اهتدى على يده من سجناء صاروا نعم الاخوة والدعاة، وأذكر علجا كان رأسا من رؤوس الكفر والفسوق والعصيان، يخشاه أكثر من في السجن، شرح الله صدره لهذه الدعوة المباركة .. وقف بعد اهتدائه للحق، يعلن لأقرانه الذين يرهبهم جل السجناء بل وكثير من السجانين قائلا:

(اسمعوا!! أنا اليوم هداني الله .. ولا أقبل أن أسمع مسبة الله أو الدين .. ومن سيفعلها سأطأ على شاربه .. ) ، كلام يوجهه إلى رؤوس الكفر وأعتى المجرمين .. ولا يبالي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت