الصفحة 8 من 96

قوة كانت في الباطل، أخذ بها الكتاب بقوة، ثم تراه عندما يسمع آيات الكتاب ودعوة التوحيد يبكي كطفل صغير ..

وكم اهتدى على يدي صاحبنا من أمثاله الكثير، أذكر بعض من اهتدوا على يديه يوما وهم يبشرونني مسرورين، بأن قرابة الثلاثين في مهجعهم صاروا من المصلين الصالحين .. وأن أغلبهم تحت إمارة أبي معاذ، ثبتك الله وإخوانك يا أبا معاذ ..

يدخل الضابط وعساكره إلى المهجع صباحا .. في التفتيش اليومي المعتاد ..

فلا ينتصب لهم تعظيما، في مهجع أبي معاذ إلا القليل ..

إنها ظاهرة جديدة عجيبة .. !!

إنهم يزدرون هذا المهجع وأمثاله لسمعة قضاياه ..

فكيف يتجرأ أصحابه على هذا الصنيع .. ؟

الضابط يعرف الرأس الموجه لهؤلاء ..

يقترب منه .. وبطريقة استفزازية يحاول إهانته كما اعتاد في سالف الأيام .. يسأله وهو يعرف الجواب:

-ما قضيتك .. ؟

يجيبه أبو معاذ: اغتصاب

يسأله مستهزئا:

-ولد أم بنت .. ؟

ويأتي الجواب واضحا دون تلعثم، ودون أن يحسب صاحبه لعواقبه أيّ حساب:

-أيًا كان، فهو أهون من الشرك الذي أنتم فيه ..

ثبتك الله يا أبا معاذ .. فما هي وربي .. إلا أيام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت