ومع ذلك فلتعلم الدنيا كلها أن بذل هذا التيار لفلسطين ولبيت المقدس وللمسجد الأقصى خصوصا وتضحياته في داخل فلسطين ومن حولها بل وفي أنحاء العالم أجمع حيث ما يوجد عدو محتل أو محارب أو حليف له، لم ولن تتوقف تلك التضحيات حتى وإن حرس حدود يهود جميع جيوش الأنظمة العربية وأخلص في حماية اليهود كل الطواغيت ..
وإخواننا في سيناء وفي لبنان وفي سوريا وفي الأردن وفي غزة ومختلف أنحاء فلسطين بل وفي العالم كله حيث تطال أيدي إخواننا أحدا من أحفاد القردة والخنازير أو أوليائهم، يكمل بعضنا بعضا، وينسج جهادهم لوحة واحدة من لوحات التضحية والفداء مخضبة بدماء الشهداء .. وهم لا يلتزمون بمعاهدة الطواغيت مع يهود، ويبرؤون من عهودهم معهم ولا يلزمهم أمانهم لهم .. ومن يقاتل منهم اليهود داخل فلسطين أو على حدودها أو في أي مكان وكذلك من يقاتل حلفاءهم الذين غرزوا دولتهم في قلب بلادنا ومن يمدونهم بالمال والدعم والسلاح الذي يقتل به أبناء ديننا ومن ينصرونهم في المحافل الدولية بكل ما أوتوا من قوة ونفوذ وفيتو ومؤامرات وكذلك كل من يظاهرهم ويناصرهم على المجاهدين .. كل مقاتل لأحد من هؤلاء حيث كان، هم في الحقيقة على جبهة واحدة وإن تباعدت المسافات بين مواقعهم وكلهم في الحقيقة يرمي ويقاتل العدو نفسه ..
أجبهم يا رعاك الله ... حتى يخرس الجدل ...
وقل يا أيها النقاد ... من لاموا ومن عذلوا ...
أنا ما زال جرح القدس ... في جنبيّ يعتمل ...
ووقد مصابها كالنار ... في الأحشاء يشتعل ...
أنا ما خنت عهد الله ... لما خانت الدول ...
وفي ساحاتها جاهدت ... إذ جل الورى خذلوا ...
(ولما خان جيش العُرب) ... وانقطعت بنا السبل ...
ولم يبق الطغاة لنا ... طريقا نحوها يصل ...
ونحن بشرعنا كابول ... أخت القدس إن جهلوا ...
مضيت مجاهدا مع من ... بهم يتشرف المثل
وعليه فمن ينكر تضحيات هذا التيار لأجل بيت المقدس والأقصى وفلسطين فهو مكابر ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار ..