الصفحة 63 من 96

فيحاكم وفق قوانين مكافحة الإرهاب وتلفق له تهم المؤامرة الإرهابية والكونية ويحكم في محكمة أمن الدولة بأحكام طويلة وتهم عريضة ودعاوى فظيعة ومسرحيات مفبركة تنتزع فيها الإعترافَات مع انتزاع الأظافر والآهات!!

ليظهر أهل الجهاد في هذه المحاكمات أعداءً للشعب والمجتمع لا أعداءً لليهود (ولا ينبئك مثل خبير) ..

وكم من أخ حبيب يتشوق للشهادة ويتحرق للقاء اليهود ودوس رؤوسهم العفنة صد عن هذه الجبهة الحبيبة على قلب كل مسلم، فما كان منه بعد طول جهد وابتلاء وتعذيب وسجن لمحاولاته الجادة على هذه الجبهة إلا أن انطلق إلى جبهة أخرى في أفغانستان أو الشيشان أو غيرها ليظفر بأمنيته التي لم يقدر على تحقيقها على ثرى بيت المقدس، وهؤلاء كثير منهم أحبتنا الأبطال ممن قتلوا على أرض أفغانستان أو الشيشان أو العراق أو غيرها فكلهم قبل نفيره إلى تلكم الجبهات كانت لهم محاولات أو تطلعات للجهاد في أكناف بيت المقدس، وكم منهم قد اعتقل وسجن وعذب من أجل ذلك قبل أن يتوجه إلى إحدى تلك الجبهات، ومنهم حبيبنا البطل الذي افتتحت به حديثي هذا، فكم حاول أبو عبيدة جاهدا صادقا مصمما على الجهاد في فلسطين، وكم من المرات اعتقل على نهر الأردن أو قريبا منه وهو يحاول العبور إلى جهاد يهود، وكم طورد لأجل ذلك، وكم حوكم عليه لدى محكمة أمن الدولة وكم سجن من أجله وكم عذب وأوذي ..

وأذكر في إحدى المرات التي كنت فيها أصعد على طاقة زنزانتي المطلة على الساحة التي تطل عليها طاقات الزنازن الأخرى لأنادي (الله مولانا ولا مولى لهم) (استعينوا بالله واصبروا) صادفته متعلقا على طاقته فقال لي: ثبتك الله أنت الذي تنادي بهذا؟! فقلت نعم ففرح وأشرق وجهه ثم حدثني عن التعذيب الذي عذبوه وأنه اجتمعوا عليه جميعا معلمهم علي برجاق ونائبه أبو هيثم حابس وأبو رعد وأبو عثمان وأبو سند وآخرون وكانوا يضربونه ويعذبونه ويسخرون منه ويهزءون منه ويشتمونه قائلين: تريد أن تحرر فلسطين .. ها؟!!

ثم صار بعدُ ينادي مثلي بتلك الكلمات والصيحات حتى صارت عادة جارية بين إخواننا في السجن (سيجعل الله بعد عسر يسرا) (اثبت أحد - أحد أحد) (ثبات ولو كره الطغاة) إلى آخر كلماتنا، ثم أمضى معنا مدة بالسجن بعد أن حوكم معنا وشارك بمواجهات جرت في السجن وصدامات مع عساكر القوانين وأنصارها، ثم بعد الإفراج عنه هاجت أشواقه مرة أخرى لساحات الجهاد ورغم ما تعرض له من أذى وسجن وتعذيب لم يرض بالبقاء في البلد دون السعي للجهاد فهاجر إلى أفغانستان بعدما سدت عليه طريق بيت المقدس ثم انحاز إلى العراق والتقى في كردستان ابني الحبيب عمر عز الدين فدربه فيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت