الأموال ولا أشارت إليها بضبط أو مصادرة ولا غيره لتذهب بمنتهى الشفافية!! كما يقولون إلى كروش الفاسدين والمفسدين كغنائم من الشعب الفلسطيني المحاصر والذين يتباكى إعلامهم عليه ويذرف دموع التماسيح، هذا كله يجري بإخلاص واستبسال من الجيش العربي على حدود اليهود أو بالأحرى على حدود فلسطين التي خضبت بدماء إخواننا وبذلوا زهرة شبابهم في سجون الطواغيت لجريمة محاولة جهاد يهود أو لذنب نصرة الإخوة في فلسطين .. والدم والقتل والسجون والقيود هو عربون أو ضريبة هذه الأخوة وهو الذي يميز الشجي من الدعي ويظهر النائحة الصادقة الثكلى من المستأجرة الكاذبة ..
وكل يدعي وصلا بليلى ... وليلى لا تقر لهم بذاك
إنما تقر لمن صدّق القول بالعمل ..
ولما ادعيت الحب قالت كذبتني ... ألست أرى الأعضاء منك كواسيا
وهذا التيار قد ضحى بكثير من أعضائه نصرة لبيت المقدس، وتناثر أشلاء أبنائه وجماجمهم ودمائهم في أكناف بيت المقدس أدلة صادقة صارحة بصدق عهدهم وجهادهم وحبهم للأقصى ..
قولوا لليلى بأنا لا نزال على ... عهد الوفاء الذي كنا قطعناه ...
نحن المحبون يا ليلى وكل هوى ... سوى هوانا ادعاء قد كشفناه
إنه تيار مخلص وفيّ للقدس والمسجد الأقصى ولفلسطين ولسائر بلاد المسلمين .. ولذلك فإنه حين تسدّ في وجهه سبل الجهاد في فلسطين وأكناف بيت المقدس لا ينام ولا يقعد بل يبقى يعد ويحاول ويسعى لاختراق هذه السدود، وأحيانا ولأجل إخلاص حرس حدود اليهود وعيونهم الساهرة التي لا تغفل عن حفظ دماء إخوان القردة والخنازير ولا تتردد في سفك دماء المجاهدين؛ فإن كثيرا من إخواننا يستسهلون في كثير من الأحيان النفير إلى ساحات أبعد عليهم من فلسطين كأفغانستان والشيشان والصومال والعراق وغيرها ويتجشمون المفاوز والقفار ويقطعون الجبال والوديان .. فذلك كله هين سهل عندهم يصلون برغمه إلى غاياتهم دون أن يعوقهم عائق إلا نادرا .. بينما بيت المقدس والأقصى وفلسطين يرونها على مرمى حجر منهم وكلما حاولوا العبور إليها واقتحام حدودها أو فكروا بجهاد اليهود فيها جاءتهم رصاصات الغدر من حرسهم المخلصين في ظهورهم لتقتل أو تقعد أو تجرح كثيرا منهم قبل أن يصلوا إلى اليهود، أو يعتقل متلبسا بحمل السلاح والقنابل والعتاد