الصفحة 61 من 96

ولم نكن أول من حُكم بمثل هذا الحكم الظالم الجائر لمحاولة قتال يهود أو الثأر لإخوانه في فلسطين أو للسعي في نصرتهم، بل حكم قبلنا وبعدنا للسبب نفسه الكثير من إخواننا، كثير منهم من سكان الغور لقربهم من الحدود وآخرون من شتى المناطق وبعضهم جاء خصيصا لذلك من خارج البلد وتراوحت أحكامهم ما بين خمسة عشر عاما وسبعة وأقلهم خمسة أعوام وتعرض أكثرهم للتعذيب والتنكيل والأذى كل بحسب تصنيف المخابرات له في الرسوخ في العقيدة والتوحيد ..

كما لم يخل ذلك من القتل لمجاهد كاد ينجح في تجاوز النهر لقتال يهودي أو إصابته بوابل من الرصاص، فاستبسل النشامى!! في هذا المجال نصرة لإخوان القردة والخنازير، فكان فيمن قتلوه إثنان من خيار إخواننا هما البطلان عمران السويركي وسليمان السرحان قتلا أثناء محاولتهما عبور النهر مع مجموعة من الشباب حوكموا بعدما قتلا ووزعت عليهم محكمة أمن الدولة أحكاما متنوعة ما بين الخمسة عشر عاما إلى الخمسة أعوام ولم يخجل المدعي العام أن يضمن لائحة اتهامه تبريرا لقتل أخينا سليمان فذكر أنه كان يصر أثناء إطلاق الجيش الأردني عليه بقوله لهم: (يا حرّاس اليهود) ثم حاولت مجموعات أخرى من إخواننا عبور النهر مرات عديدة لقتال اليهود فقتل بعضهم وأصيب آخرون وممن أصيبوا بنيران الجيش الأردني قبل أن يتمكنوا من قطع النهر لقتال اليهود (عكرمة السرحان) وهو شقيق سليمان الذي قتلوه من قبل على حدود يهود، أصيب شقيقه هذا بأكثر من عشر طلقات في أجزاء متفرقة من جسده مع أن طلقة واحدة كانت كافية لتعطيله عن مواصلة هدفه لكنه الكرم العربي مع المجاهدين إرضاء لليهود فأقعدته هذه الرصاصات مدة طويلة على كرسي متحرك، ولم يمنع ذلك طبعا من اعتقاله ومحاكمته ثم يحكم عليه بثمانية أعوام سجنا لإرضاء اليهود، وممن قُتِلَ أيضا أثناء محاولته عبور النهر الأخ مرعب البشتاوي الذي لم تتيسر له إلا بندقية صيد (جفت) واجه بها دورية إسرائيلية على النهر فقتل منهم من استطاع وقتلوه، وهكذا فقوافل المجاهدين باتجاه بيت المقدس لم ولن تتوقف مادامت جذوة الجهاد تتوقد في قلوب المسلمين حتى يقاتل آخرنا اليهود ومعهم الدجال، ولن تتوقف قائمة إخواننا أبناء هذا التيار من المعتقلين والمعذبين والمصابين والمقتولين لمحاولتهم قتال اليهود وستطول هذه القائمة وتطول ولن تنتهي ما دامت جيوش الطواغيت ترابط بإخلاص حارسة على حدود اليهود ومادامت مخابراتهم تتسلم مخصصاتها لأجل مكافحة الجهاد (الإرهاب) وتنسق لأجل ذلك مع (سي آي إيه) والموساد.

بل قد اعتقل إخوة لنا وقتل بعضهم وحكم آخرون مددا طويلة في السجن لمحاولة إدخال السلاح إلى إخوانهم الفلسطينيين بالداخل ليدافعوا عن أنفسهم وصودرت تلك الأسلحة ومبالغ مالية ضخمة معها اقتسمها المخلصون لليهود، ولم تذكر المحاكمات شيئا عن تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت