الصفحة 46 من 62

يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الممتحنة: 9) .

وكل من له معرفة بدين الله وشيء من واقع أمريكا وسياساتها ودعمها لإسرائيل ومظاهرتها لليهود على المسلمين، ومظاهرتها لطواغيت العرب وغيرهم على المجاهدين بالخطف والقتل والتسليم، وعداوتها وحربها للإسلام والمسلمين وسجنها لعلماء المسلمين والمجاهدين، وتأييد الأغليبية الساحقة من شعبها لهذه السياسات؛ بحيث لا يعاد انتخاب الرئيس إلا بظهور ووضوح عدائه للمسلمين وحربه لهم؛ يعلم علم اليقين أنها دولة حرب فعلية وأن شعبها شعب محارب ..

فكيف وقد أعلنها عدو الله"بوش"على العالم كله فصرح بأن ما يخوضه اليوم ضد المسلمين في أفغانستان بل وضد المجاهدين في العالم كله بمظاهرة ومؤازرة أذنابه من طواغيت الأرض؛ هي حرب صليبية صريحة! وطرب لذلك شعبه وارتفعت شعبيته عندهم كما ذكرت ذلك صحافتهم؛ أنظر على سبيل المثال صحيفة (النيوزوييك العدد 68 بتاريخ 25سبتمبر2001م) وغيرها من صحافتهم ..

وصرحوا قبل بدء حملتهم بأن من أهم غايات حربهم في أفغانستان: القضاء على المجاهدين الذين يسمونهم بالإرهابيين وتغيير نظام الطالبان، وإحلال حكومة أخرى مكانه؛ مكونه من تحالف مقبول لدى الكفار؛ سواء كان بزعامة الملك المخلوع أو بزعامة غيره؛ المهم عندهم تقويض الحكم الإسلامي والتمكين لنظام علماني بدلا منه موال لهم ولغيرهم من الصليبيين والكفار. وهذا ما حققوه بالفعل فجاؤوا بقرضاي الأمريكي قلبا وقالبا بعد أن أمطروا أفغانستان بأكثر من 72 ألف قنبلة و صاروخ، و قتلوا 25 ألف أفغانى من جراء هذه الحرب الأمريكية! ثم يقول السفهاء من رهبان السلاطين: الأمريكان معاهدون! ويتوعدون الشباب المجاهد بأن من قتل معاهدا لم يجد رائحة الجنة!!

فتبا لهاتيك العقول فإنها والله قد مسخت على الأبدان

القوات الأمريكية تتواجد في بلادنا كقوات محتلة وليست كأفراد دخلوا بلادنا بأمان؛ فالذي يدخل بلاد المسلمين بعهد أو أمان يجب عليه أن يحترم أحكامهم وينزل تحت حكمهم ولا يطعن في دينهم؛ والأمريكان يطعنون في ديننا ورسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ليل نهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت