أما ولايتهم الدينية فمن نواقض الإسلام أن يدخل المسلم مختارا تحت ولاية الكافر الدينية ..
قال تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) (آل عمران: من الآية28)
وعليه فمن البديهيات أن كل من أعلن براءته من سلطة الطواغيت وولايتهم السياسية والدينية وعاداهم فصار في عدوة غير عدوتهم وشاقهم فصار في شق غير شقهم؛ أن يكون بريئا من مواثيقهم وعهودهم وقوانينهم كحال المجاهدين الكافرين بالطاغوت في كل مكان الذين برؤوا من الطواغيت وبريء الطواغيت منهم وأعلنوا الحرب عليهم وظاهروا الكفار عليهم وعلى كل موحد سلك طريق الجهاد، الذي سموه بالإرهاب تبعا لتسمية إخوانهم الذين كفروا من اليهود والنصارى ..
ومن ثم فقد ظهر وبوضوح أن من التخبط الواضح والتلبيس البين والجهل المفضوح دعوى أن الصليبيين الأمريكان معاهدين وأن ما يقوم به المجاهدون من جهادهم وحلفائهم غدر وخيانة للعهود؛ وأن حشد وحشر أحاديث الوعيد على من قتل معاهدا لمنع جهادهم أولتحريم التصدي لهم في أي بقعة من بقاع الأرض كما يفعل رهبان السلاطين هو في الحقيقة من الكذب على دين الله والتلبيس على عباد الله ..
-ولا مانع زيادة في تبصير المسلمين التعريف في هذا المقام بدار الحرب وحقية الدولة المحاربة والتفريق بين الكافر المحارب والكافر غير المحارب وما هو تصنيف أمريكا في ذلك كله ..
فاعلم أن دار الحرب أو الدولة الحربية: هي كل دار كفر ليس بينها وبين الدولة الإسلامية عهد أو ذمة أو أمان. وتنبه لقولنا"الإسلامية"لا المنتسبة للإسلام زورا؛ فإن فساد الفروع نتيجة حتمية لفساد الأصول.
هذا هو تعريف دار الحرب والدولة المحاربة، فلا يلزم أن تكون الدولة الكافرة مباشرة لقتال المسلمين أو مظاهرة لعدوهم عليهم حتى تكون دار حرب أو دولة محاربة؛ فكيف إذا كانت بالفعل كذلك كما هو حال أمريكا اليوم؟
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ) (الممتحنة: من الأية 1) . وقال تعالى: (إِنَّمَا