(مسألة) ورد كتاب من نائب صفد على نائب الشام مضمونه أن مدينة عكاء من الساحل بعمل صفد بها ميناء يرد إليها التجار الفرنج من البحر يبيعون ما يصل معهم ويبتضعون غيره ويعودون إلى بلادهم، ولم يكن لهم عادة بإظهار أعيادهم بعكاء ولا ما يفعلونه ببلادهم وأنه لما كان من أيام اجتمع الفرنج وجهزوا من قطع لهم عروق زيتون وحملوها على أكتاف عتالين نفرين صبيان فرنج والطبول والزمور وأن الصبيان المذكورين أعلنوا بالدعاء لمولانا السلطان الملك الصالح بالميناء ثم إنهم دخلوا إلى خراب عكاء جميعهم وقدامهم مقدم الولاية والميناء وجماعة من المسلمين بسيوف مشهورة وأنهم لما وصلوا إلى الكنيسة استغاث الصبيان الراكبين بالمسيح بالدين الصليب وبيد أحد الصبيان رمح به راية وحال الوقت جهز المملوك من أحضر الفرنج المذكورين ومتولي عكاء والقاضي بها ومقدم الميناء والولاية والعتالين فلما حضروا سأل المملوك العتالين عن ذلك فذكروا أنه جري وأن مقدم الولاية أمرهم بشيل الزيتونة مع الفرنج المذكورين وان الفرنج ذكروا أنه شاوروا الوالي على ذلك
(أجاب) الشيخ الإمام رحمه الله بما نصه: وهذه الحال التي صدرت من هؤلاء المسلمين .... من المجاهرة بالأمور المذكورة وندائهم بالدين الصليب ومجموع ما ذكر من هؤلاء الهيئة ينتقض به أمانهم ويصيرون كمن لا أمان له. والذي أمرهم بذلك وأذن لهم فيه إن كان واليا يعزل ويؤدب بضرب لا يبلغ أدني الحدود، وإن كان قاضيا يعزل والحمالون يؤدبون تأديبا لطيفا وكذا من كان معهم من المسلمين ولم ينكروا عليهم والله سبحانه وتعالي أعلم) فتاوى السبكي (ج 4 ص 254)
5 ــ التسبب في إبطال الجهاد:
قال في أسني المطالب: (والشرط أن لا يؤدي الأمان إلى إبطال الجهاد في تلك الناحية لأن الجهاد شعار الدين والدعوة القهرية وهو من أعظم مكاسب المسلمين فلا يجوز أن يظهر بأمان الآحاد انسداده) أسني المطالب (ج 21 ص 74)
وفي إعانة الطالبين - 4/ 207: (وضابطه أن يؤدي الأمان إلى إبطال الجهاد في تلك الناحية فلا يصح من الآحاد حينئذ أمان لإبطاله شعار الدين وأعظم مكاسب المسلمين) .
6 ــ التسبب في عرقلة الجهاد أو المشقة على المجاهدين: