الصفحة 20 من 62

قال في أسني المطالب: (وألا يؤدي ــ أي الأمان ــ إلى تكليف حمل الزاد والعلف فلو آمنا آحادا على طريق الغزاة واحتجنا إلى حمل ذلك ولولا الأمان لأخذنا أطعمة الكفار لم يصح الأمان للضرر) أسني المطالب (ج 21 ص 74)

فبان من كل هذا أن من كان أمانه مشتملا على ضرر فأمانه باطل.

وأمان هؤلاء الكفار في زماننا اليوم لا يكون معتبرا من الناحية الشرعية إلا بأمرين:

1 ــ أن يؤمِّنهم أحد المسلمين الموحدين الذين لم يرتكبوا ناقضا من نواقض الإسلام مع العلم أن الأمان العام لا يكون لآحاد المسلمين وإنما للإمام المسلم.

قال في حاشية الخرشي عند قول الشيخ خليل رحمه الله: (كتأمين غيره إقليما) :

(تأمين الإقليم من خصائص الإمام والمراد بالإقليم العدد الذي لا ينحصر) شرح مختصر خليل للخرشي (ج 10 ص 10)

وقال محمد صديق خان في الروضة الندية:

إنما يصح الأمان من آحاد المسلمين إذا أمن واحد أو اثنين فأما عقد الأمان لأهل ناحية على العموم فلا يصح إلا من الإمام على سبيل الاجتهاد وتحري المصلحة كعقد الذمة ولو جعل ذلك آحاد الناس صار ذريعة إلى إبطال الجهاد

الروضة الندية شرح الدرر البهية - 2/ 353

2 ــ أن يكون هؤلاء الكفار خاضعين للإسلام غير مظهرين لدينهم ولا داعين إليه ولا مدخلين على المسلمين الضرر في دينهم أو دنياهم ويتم ذلك من خلال العناية بالتأشيرات وعدم منحها إلا لمن يتضح موجب قدومه وانعدام ضرره، فإن هؤلاء الكفار لا يعطون تأشيرة الدخول إلى بلادهم للمسلمين إلا بعد الكثير من التحري والتدقيق حتى لا يدخل إليهم من يريد أن يضرهم، فينبغي أن نعاملهم بمثل ما يعاملوننا به، فإن هذا من حماية الوطن التي يتشدق بها الحكام اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت