الصفحة 17 من 62

نفسه فذلك جائز وإن كان أمنهم وهو خائف على نفسه فليس ذلك بجائز). التاج والإكليل - 3/ 361

وقال الرحموني في شرح الرسالة: (وأما أمان الذمي فلا يمضي ومثله المسلم الخائف من الكفار) ص 163

وقال النفراوي: إنما قلنا المسلم الغير خائف لأن أمان الذمي ومثله المسلم الخائف لا يمضي ولا يجب الوفاء به لأن المخالفة في الذمي تحمل على عدم مراعاة المصلحة، وأمر الخائف ظاهر) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (ج 4 ص 413)

قلت: وهل الحكام في زماننا إلا أسرى بأيدي الغرب أو أجراء لهم أو على الأقل خائفون؟

فإن أنكر المكابر ذلك فلن يستطيع إنكار أنهم لا يخرجون عن طوعهم فشاركوا الأجير والأسير في العلة فكان أمانهم مردودا.

الدليل على اشتراط انتفاء الضرر لصحة الأمان:

كل ما ذكرناه سابقا هو أقوال الفقهاء في المسألة أما الدليل فهو يكاد يكون معلوما لدى كل أحد ولا يحتاج إلى تذكير، وقاعدة"الضرر يزال"من القواعد المعروفة المقررة في الشرع، والأصل فيها قوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) .

فكل عمل يترتب عليه ضرر للمسلمين فهو ممنوع غير مشروع.

وإذا كان غير مشروع فهو عقد فاسد غير معتبر شرعا:

روى الدارقطني في السنن:

99 -عن خصيف عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق) .

وروى الدارقطني في السنن (98) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (4557) :

عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلًا أَوْ شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت