ولهذا نص العلماء على رد أمان كل من كان أمانه مظنة لحصول الضرر غالبا سواء كان ذلك لعجزه أو اتهامه
قال الرحموني في شرح الرسالة ذاكرا شروط الأمان: (وهذا إذا كان المؤمِّن عدلا وعرِف مصلحة الأمان) ص 263
وقال السرخسي: (وإذا كان المسلم في دار الحرب تاجرا أو أسيرا أو أسلم هناك فأمّنهم فأمانه باطل لأنه مقهور في أيديهم) المبسوط: ج 12 ص 136
وقد نقل ابن حجر في الفتح عن"الثوري"منع أمان الأسير عند الكفار وكذا الأجير لهم (ج:6 - ص:274)
وذلك لأنهما لا يخرجان عن طوعهم.
وقال في أسني المطالب عطفا على من لا يصح أمانه: (والأسير أي المقيد أو المحبوس وإن لم يكن مكرها؛ لأنه مقهور بأيديهم لا يعرف وجه المصلحة ولأن وضع الأمان أن يأمن المُؤمِّن) أسني المطالب (ج21 ص 72)
وفي حاشية العدوى على شرح كفاية الطالب الرباني (ج 4 ص 452) : وأما الذمي والخائف منهم (أي من الكفار) فلا يجوز تأمينهما.
وعلق في حاشية الخرشي على قول الشيخ خليل: (لا ذميا أو خائفا منهم) فقال وأشار بقوله: (لا ذميا أو خائفا منهم) إلى انه لا يجوز تأمينهما؛ لأن مخالفة الأول في الدين يحمله على سوء النظر للمسلمين وإذا اتهم المسلم على ذلك في بعض الأحوال فالكافر أولي بذلك) الخرشي (ج 10 ص 11)
وفي الشرح الكبير للدردير 2/ 185:
(لا إن كان المؤمن(ذميا أو خائفا منهم) حال عقد الامان فلا يمضي لان كفره يحمله على سوء النظر للمسلمين وخوفه يحمله على مصلحة نفسه خاصة دون المسلمين).
(وسئل أشهب عن رجل شذ عن عسكر المسلمين فأسره العدو فطلبهم المسلمون فقال العدو للأسير المسلم أعطنا الأمان فأعطاهم الأمان فقال إذا كان أمنهم وهو آمن على