وفي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (ثم شرط الأمان(إن لم يضر) بالمسلمين بأن يكون فيه مصلحة أو استوت المصلحة وعدم الضرر فإن أضر بالمسلمين وجب رده) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (ج 7 ص 197)
ونبه الحطاب على أن الأمان تعتريه الأحكام حسب وجوه المصلحة تساويا أو رجحانا كما في مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (ج9 ص 468)
وقال في حاشية العدوى: (ج4 ص 451) : تنبيه: قال في الجواهر: وشرط الأمان أن لا يكون على المسلمين ضرر فلو أمّن جاسوسا أو طليعة أو من فيه مضرة لم ينعقد) اهـ
وقال صاحب الإنصاف من الحنابلة على ابن سليمان المرداوى:
ويشترط في أمان الإمام عدم الضرر علينا (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - 4/ 146)
وقد أشار ابن قدامة إلى أن الحكمة من مشروعية منع الكفار من الدخول إلى أرض المسلمين بغير أمان هي خشية الضرر فقال:
(فصل: وليس لأهل الحرب دخول دار الإسلام بغير أمان لأنه لا يؤمن أن يدخل جاسوسا أو متلصصا فيضر بالمسلمين) المغني ج8 ص 360
وأما عند الشافعية ففي أسنى المطالب:
(وَيَبْطُلُ أَمَانُ مُتَجَسِّسٍ وَطَلِيعَةٍ إذْ من شَرْطِ الْأَمَانِ أَنْ لَا يَتَضَرَّرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ ومع ذلك يُغْتَالُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِأَنَّ دُخُولَ مِثَالِهِ خِيَانَةٌ فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْأَمَانِ انْتِفَاءُ الضَّرَرِ) . أسنى المطالب في شرح روض الطالب - 4/ 204
قال في مطالب أولي النهي في شرح غاية المنتهي: (وشرط الأمان عدم ضرر على المسلمين فيه) (ج7 ص 150)
وقال ابن القيم: (فلم يعاهدهم والمسلمون إلا على الكف عما فيه إدخال ضرر على المسلمين وغضاضة في الإسلام، فإذا لم يوجد فلا عهد لهم من الإمام ولا من الله، وهذا ظاهر لا خفاء به) أحكام أهل الذمة (ص 259)